Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٧٣

فَقَدْ تَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ قَالَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ هُوَ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِیٌّ.

وَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ أُحُدٍ أَ مَا تَسْمَعُ مَدِيحَكَ فِي السَّمَاءِ إِنَّ مَلَكاً اسْمُهُ رِضْوَانُ يُنَادِي لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِیٌّ.

قَالَ: وَ يُقَالُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله نُودِيَ فِي هَذَا الْيَوْمِ:

نَادِ عَلِيّاً مَظْهَرَ الْعَجَائِبِ*** تَجِدْهُ عَوْناً لَكَ فِي النَّوَائِبِ

كُلُّ غَمٍّ وَ هَمٍّ سَيَنْجَلِي*** بِوَلَايَتِكَ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ ١

و قال بعضهم الهم عبارة عن الفكر في مكروه يخاف الإنسان حدوثه و يرجو فواته فيكون مركبا من الخوف و الرجاء و الغم لا فكر فيه لأنه إنما يكون فيما مضى انتهى كلام الشارح.

قوله يسمو أي يعلو و شمر في الأمر خف على ساق أي على شدة بغير مليم أي بغير فعل يوجب الملامة أممت أي قصدت و رونق السيف ماؤه و حسنه و الفري القطع و صمم السيف إذا مضى في العظم و قطعه فغادرته أي تركته و الإفضاض التفرق و العباديد الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه من ذي قانط أي جمع فيهم قانطون و كليم أي جريح و الصميم العظم الذي به قوام العضو.

«12»-مع، معاني الأخبار أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: ذَهَبْتُ أَنَا وَ بُكَيْرٌ مَعَ رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْمَشَاهِدِ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أُحُدٍ فَأَرَانَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ ثُمَّ دَخَلَ بِنَا الشِّعْبَ فَمَضَيْنَا مَعَهُ سَاعَةً حَتَّى مَضَيْنَا إِلَى مَسْجِدٍ هُنَاكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله صَلَّى فِيهِ فَصَلَّيْنَا فِيهِ ثُمَّ أَرَانَا

(١)1- الجملة الأخيرة فيها غرابة و لا تلائم سابقها، و الظاهر أنّها من زيادة بعض الجهلة، او الصوفية المضلة الذين يزعمون أن هذه الجملات تكون دعاء فيذكرونها وردا و ذكرا، غفلة عن معناها، بل بعضهم يرون للمداومة على ذكرها فضيلة ليست للصلاة، حفظنا اللّٰه عن البدع و اتباع الاهواء.

:  · /bihar/20/73/