النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بَعْدَ فَوْتِهِ أَمَّا الرَّابِعَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَقْبَلُوا إِلَيْنَا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ قَدِ اسْتَحَاشُوا مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَ قُرَيْشٍ طَالِبِينَ بِثَأْرِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ فَذَهَبَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَسْكَرَ بِأَصْحَابِهِ فِي سَدِّ أُحُدٍ وَ أَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْنَا فَحَمَلُوا عَلَيْنَا حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنِ اسْتُشْهِدَ وَ كَانَ مِمَّنْ بَقِيَ مَا كَانَ مِنَ الْهَزِيمَةِ وَ بَقِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَضَی الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلٌّ يَقُولُ قُتِلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قُتِلَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ وَ قَدْ جُرِحْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَيِّفاً وَ سَبْعِينَ جَرْحَةً مِنْهَا هَذِهِ وَ هَذِهِ ثُمَّ أَلْقَی رِدَاءَهُ وَ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَی جِرَاحَاتِهِ وَ كَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ ١ مَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثَوَابُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْخَبَرَ ٢.
بيان: قال الجزري في الحديث جاءت هوازن على بكرة أبيها هذه كلمة للعرب يريدون بها الكثرة و توفر العدد و أنهم جاءوا جميعا لم يتخلف منهم أحد و ليس هناك بكرة حقيقة و هي التي يستقى عليها الماء فاستعيرت في هذا الموضع انتهى و الحوش الجمع.
«7»-ع، علل الشرائع الْهَمَذَانِیُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مَعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَبَا دُجَانَةَ ٣ أَ مَا تَرَى قَوْمَكَ قَالَ بَلَى قَالَ الْحَقْ بِقَوْمِكَ قَالَ مَا عَلَى هَذَا بَايَعْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ أَنْتَ فِي حِلٍّ قَالَ وَ اللَّهِ لَا تَتَحَدَّثُ قُرَيْشٌ بِأَنِّي خَذَلْتُكَ وَ فَرَرْتُ حَتَّى أَذُوقَ مَا تَذُوقُ فَجَزَاهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله خَيْراً وَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلَّمَا حَمَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اسْتَقْبَلَهُمْ وَ رَدَّهُمْ حَتَّى أَكْثَرَ فِيهِمُ الْقَتْلَ
:
· /bihar/20/70/