Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٦٣

حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى مَا فُعِلَ بِهِ بَكَى ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا وَقَفْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَغْيَظَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْ قُرَيْشٍ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَ اصْبِرْ ١ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَلْ أَصْبِرُ فَأَلْقَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى حَمْزَةَ بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ فَكَانَتْ إِذَا مَدَّهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَ إِذَا مَدَّهَا عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ فَمَدَّهَا عَلَى رَأْسِهِ وَ أَلْقَی عَلَی رِجْلَيْهِ الْحَشِيشَ وَ قَالَ لَوْ لَا أَنِّي أَحْذَرُ ٢ نِسَاءَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَتَرَكْتُهُ لِلْعِقْبَانِ ٣ وَ السِّبَاعِ حَتَّى يُحْشَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَ الطَّيْرِ.

وَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْقَتْلَى فَجُمِعُوا فَصَلَّى عَلَيْهِمْ وَ دَفَنَهُمْ فِي مَضَاجِعِهِمْ وَ كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً.

قَالَ وَ صَاحَ إِبْلِيسُ بِالْمَدِينَةِ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ نِسَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَ خَرَجَ ٤ وَ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَعْدُو عَلَى قَدَمَيْهَا حَتَّى وَافَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَعَدَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَانَ ٥ إِذَا بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَكَتْ وَ إِذَا انْتَحَبَ انْتَحَبَتْ.

وَ نَادَی أَبُو سُفْيَانَ مَوْعِدُنَا وَ مَوْعِدُكُمُ فِي عَامٍ قَابِلٍ فَنَقْتَتِلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قُلْ نَعَمْ وَ ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَ

(١)1- النحل: 126 و 127.
(٢)2- أن احزن خ ل.
(٣)3- للعاقبة خ ل، أقول: في المصدر المطبوع: للعافية. و في المخطوط: لو لا اني احذر نساء (بفناء خ ل) بني عبد المطلب لتركته للاعافية (للعافية خ ل) و السباع أقول: و في الامتاع «لو لا ان يحزن نساءنا ذلك لتركناه للعافية حتّى يحشر يوم القيامة من بطون السباع و حواصل الطير» و العافية و واحدها عاف: كل ما جاء يطلب الفضل و الرزق من الناس و الدوابّ و الطير و السباع، و يريد هنا السباع و الطير: اكالة اللحم و الجيف.
(٤)4- خرجت خ ل. أقول: في المصدر: إلا خرج.
(٥)5- فكان خ ل.

:  · /bihar/20/63/