Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٦١

وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُؤْمِناً وَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُنَافِقاً كَاذِباً بِالنُّعَاسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ١ يَعْنِي الْمُنَافِقَ الْكَاذِبَ مِنَ الْمُؤْمِنِ الصَّادِقِ بِالنُّعَاسِ الَّذِي مَيَّزَ بَيْنَهُمْ.

قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ أَيْ خَدَعَهُمْ حَتَّى طَلَبُوا الْغَنِيمَةَ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا قَالَ بِذُنُوبِهِمْ وَ لَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ ثُمَّ قَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ قَعَدُوا عَنِ الْحَرْبِ وَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ بَصِيرٌ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ أَيِ انْهَزَمُوا ٢ وَ لَمْ يُقِيمُوا مَعَكَ ثُمَّ قَالَ تَأْدِيباً لِرَسُولِهِ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَ عَلَی اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ وَ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ فَصَدَقَ اللَّهُ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَجْعَلَ نَبِيّاً غَالًّا وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ مَنْ غَلَّ ٣ شَيْئاً رَآهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ ثُمَّ يُكَلَّفُ أَنْ يَدْخُلَ إِلَيْهِ فَيُخْرِجَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ ٤.

قَوْلُهُ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ٥ فَهَذِهِ الْآيَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

قَوْلُهُ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ يَقُولُ بِمَعْصِيَتِكُمْ ٦ أَصَابَكُمْ مَا أَصَابَكُمْ.

(١)1- آل عمران: 179.
(٢)2- أي هربوا خ ل.
(٣)3- في المصدر: و من غل.
(٤)4- تقدم ذكر موضع الآيات في صدر الباب.
(٥)5- آل عمران: 164.
(٦)6- لمعصيتكم خ ل.

:  · /bihar/20/61/