Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٥٩

قَوْلُهُ تَعَالَی وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ ١ الْآيَةَ- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ ٢ فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا أَخْبَرَهُمُ اللَّهُ بِالَّذِي فَعَلَ بِشُهَدَائِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ رَغِبُوا فِي ذَلِكَ فَقَالُوا اللَّهُمَّ أَرِنَا قِتَالًا نَسْتَشْهِدُ فِيهِ فَأَرَاهُمُ اللَّهُ إِيَّاهُ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يَثْبُتُوا إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْآيَةَ.

وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ٣ الْآيَةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ عَهِدَ الْعَاهِدُ بِهِ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِمَنْ لَقِيَهُ ٤ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ قُتِلَ النِّجَاءَ فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ أَنْزَلَ اللَّهُ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ إِلَى قَوْلِهِ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ يَقُولُ إِلَى الْكُفْرِ.

قَوْلُهُ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ يَقُولُ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَبْلَ مُحَمَّدٍ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ وَ الرِّبِّيُّونَ الْجُمُوعُ الْكَثِيرَةُ وَ الرِّبَّةُ الْوَاحِدَةُ عَشَرَةُ آلَافٍ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ نَبِيِّهِمْ وَ ما ضَعُفُوا إِلَى قَوْلِهِ وَ إِسْرافَنا فِي أَمْرِنا ٥ يَعْنُونَ خَطَايَاهُمْ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ حَيْثُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ رَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ يَعْنِي قُرَيْشاً بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ٦.

قَوْلُهُ وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ يَعْنِي أَنْ يَنْصُرَكُمْ عَلَيْهِمْ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ إِذْ ٧ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ ٨ أَيْ مَا كَانُوا أَحَبُّوا

(١)1- تقدم ذكر موضع الآية في صدر الباب.
(٢)2- موجود أيضا في المصدر المطبوع و المخطوط.
(٣)3- تقدم ذكر موضع الآية في صدر الباب.
(٤)4- لمن لقی خ ل.
(٥)5- تقدم ذكر موضع الآيات في صدر الباب.
(٦)6- تقدم ذكر موضع الآيات في صدر الباب.
(٧)7- أي خ ل.
(٨)8- في المصدر بعد قوله: (بِإِذْنِ اللَّهِ): (قوله تعالی في المخطوط) حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَ تَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَ عَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ.

:  · /bihar/20/59/