Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٤٤

فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ أي كافينا اللّٰه ١ و ولينا و حفيظنا و المتولي لأمرنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ أي نعم الكافي و المعتمد و الملجأ الذي يوكل إليه الأمور فَانْقَلَبُوا أي فرجع النبي صلى اللّٰه عليه و آله و من معه من أصحابه بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ أي بعافية من السوء و تجارة رابحة لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ أي قتل عن السدي و مجاهد و قيل النعمة هاهنا الثبوت على الإيمان في طاعة اللّٰه و الفضل الربح في التجارة عن الزجاج و قيل أقل ما يفعله اللّٰه تعالى بالخلق فهو نعمة و ما زاد على ذلك فهو الموصوف بأنه فضل و الفرق بين النعمة و المنفعة أن النعمة لا تكون نعمة إلا إذا كانت حسنة و المنفعة قد تكون حسنة و قد تكون قبيحة و هذا لأن النعمة تستحق بها الشكر و لا يستحق الشكر بالقبيح وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ بالخروج إلى لقاء العدو وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ على المؤمنين. ٢ قوله تعالى فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ أقول قد مر تفسيره في باب جوامع الغزوات.

قوله وَ لا تَهِنُوا أي لا تضعفوا قال الطبرسي قيل نزلت في الذهاب إلى بدر الصغرى لموعد أبي سفيان يوم أحد و قيل نزلت يوم أحد في الذهاب خلف أبي سفيان لموعد أبي سفيان و عسكره إلی حمراء الأسد.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ عِكْرِمَةُ لَمَّا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مَا أَصَابَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَ صَعِدَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْجَبَلَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَنَا يَوْمٌ وَ لَكُمْ يَوْمٌ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله أَجِيبُوهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ لَا سَوَاءٌ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَ قَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ

لَنَا عُزَّى وَ لَا عُزَّى لَكُمْ

فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قُولُوا

اللَّهُ مَوْلَانَا وَ لَا مَوْلَى لَكُمْ

فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ

(١)1- في المصدر: أي اللّٰه كافينا.
(٢)2- مجمع البيان 2: 535 و 539- 541.

:  · /bihar/20/44/