Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٩٤

ينتزع مني ملكي أنا سائر إليه و لو كان باليمن جئته علي بالناس فلم يزل يعرض حتى قام و أمر بالخيول تنعل ١ ثم قال أخبر صاحبك بما ترى و كتب إلی قيصر يخبره خبري و ما عظم عليه فكتب إليه قيصر أن لا تسر إليه و اله عنه و وافنی بإيليا فلما جاءه جواب كتابه دعاني فقال متى تريد أن تخرج إلى صاحبك فقلت غدا فأمر لي بمائة مثقال ذهب و وصلني حاجبه بنفقة و كسوة فقال ٢ اقرأ على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مني السلام فقدمت على النبي صلى اللّٰه عليه و آله فأخبرته فقال باد ملكه و مات الحارث بن أبي الشمر ٣ عام الفتح.

و أما هوذة بن علي فإنه كان من الملوك العقلاء إلا أن التوفيق عزيز.

قال الواقدي عن أشياخه بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله سليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي الحنفي يدعوه إلى الإسلام و كتب معه كتابا فقدم عليه فأنزله و حياه و قرأ كتاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ٤ و كتب إليه و أجمله ٥ و أنا شاعر قومي و خطيبهم و العرب تهاب مكاني فاجعل لي بعض الأمر ٦ أتبعك.

و أجاز سليط بن عمرو بجائزة و كساه أثوابا من نسج هجر فقدم بذلك كله على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أخبره عنه بما قال فقرأ كتابه و قال لو سألني سبابة من

(١)1- تنعل الدابّة: البسها النعل.
(٢)2- أي حاجبه، و كان اسمه مري.
(٣)3- تقدم انه (شمر) بلا حرف تعريف.
(٤)4- و كان الكتاب علی ما في نهاية الارب للقلقشندی: 225: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم: من محمد رسول اللّٰه إلى هوذة بن علی ، سلام على من اتبع الهدى ، واعلم ان ديني سيظهر إلی منتهی الخف والحافر ، فأسلم تسلم ، واجعل لك ما تحت يديك.
(٥)5- هكذا في الكتاب، و الصحيح كما في المصدر: ما أحسن ما تدعو إليه و اجمله.
(٦)6- أراد ولاية الامر بعده، قال ابن الأثير في الكامل: و اما هوذة بن علی فكان ملك اليمامة، فلما اتاه سليط بن عمرو يدعوه الى الإسلام و كان نصرانيا ارسل الی النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و فدا فيهم مجاعة بن مرارة و الرجال بن عنفوة يقول له: ان جعل الامر له من بعده اسلم و سار إليه و نصره، و إلا قصد حربه، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا و لا كرامة اللّٰهمّ اكفنيه» فمات بعد قليل.

:  · /bihar/20/394/