و عثمان بن شماس و عبد اللّٰه بن جحش و سائرهم من الأنصار و قال الباقر عليه السلام و كثير من المفسرين إنها تتناول قتلى بدر و أحد معا و قيل نزلت في شهداء بئر معونة الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ قال رحمه اللّٰه لما انصرف أبو سفيان و أصحابه من غزاة أحد فبلغوا الروحاء ندموا على انصرافهم عن المسلمين و تلاوموا قالوا ١ لا محمدا قتلتم و لا الكواعب أردفتم ٢ قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا الشريد تركتموهم ارجعوا ٣ فاستأصلوهم فبلغ ذلك الخبر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأراد أن يرهب العدو و يريهم من نفسه و أصحابه قوة فندب أصحابه للخروج في طلب أبي سفيان و قال ألا عصابة تشدد ٤ لأمر اللّٰه تطلب عدوها فإنها إنكاء للعدو و أبعد للسمع فانتدب عصابة منهم مع ما بهم من القرح و الجرح الذي أصابهم يوم أحد و نادى منادي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ألا لا يخرجن معنا أحد إلا من حضر يومنا ٥ بالأمس و إنما خرج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ليرهب العدو و ليبلغهم أنه خرج في طلبهم فيظنوا به قوة و أن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم فينصرفوا فخرج في سبعين رجلا حتى بلغ حمراء الأسد و هو من المدينة على ثمانية أميال.
و روى محمد بن إسحاق بن يسار عن عبد اللّٰه بن خارجة ٦ عن زيد بن ثابت عن أبي السائب أن رجلا من أصحاب النبي صلى اللّٰه عليه و آله من بني عبد الأشهل كان شهد أحدا قال شهدت أحدا أنا و أخ لي فرجعنا جريحين فلما أذن مؤذن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بالخروج في طلب العدو قلنا لا تفوتنا ٧ غزوة مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله
:
· /bihar/20/39/