Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٨٣

بن وهب إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ١ و سليط بن عمرو العامري إلى هوذة بن علي النخعي ٢ أما المقوقس فإنه لما وصل إليه حاطب أكرمه و أخذ كتاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ٣ و كتب في جوابه قد علمت أن نبيا قد بقي و قد أكرمت رسولك ٤ و أهدی إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أربع جوار منهن مارية أم إبراهيم و أختها سيرين و حمارا يقال له عفير و قيل يعفور و بغلة يقال لها الدلدل و لم يسلم فقبل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله هديته و قال ضن الخبيث بملكه و لا بقاء لملكه و اصطفى مارية لنفسه و أما سيرين فوهبها لحسان بن وهب و أما الحمار

(١)1- ملك تخوم الشام و في تاريخ الطبريّ: المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق.
(٢)2- هكذا في النسخ، و الصواب كما في المصدر: (الحنفيّ) و في الامتاع و السيرة: بعثه الى ثمال بن اثال و هوذة بن علی الحنفيين ملكي اليمامة انتهی و قال اليعقوبي و ابن هشام و المقريزی: ووجه العلاء بن الحضرمي إلى المنذز بن ساوی ملك البحرين ، وقال اليعقوبي وابن هشام : و وجه مهاجر بن ابی امية المخزومي إلی الحارث بن عبد كلال الحميري ملك اليمن ، وعمرو بن العاص السهمي إلى جيفر وعياذ ابنی الجلندي الازديين ملكي عمان ، وزاد الاول فقال : ووجه جرير بن عبداللّٰه البجلي إلى ذي الكلاع الحميري ، وعمار بن ياسر إلى الايهم بن النعمان الغساني ( أقول) : في السيرة : جبلة بن الايهم الغساني ) وخالد بن الوليد إلى ( بنی ظ ) الديان وبنی قنان ، وقال : و كتب اليهم جميعا بمثل ما كتب به إلی كسرى وقيصر ، وسليم بن عمرو الانصاري إلى حضرموت انتهی. أقول : لعل المراد ان ما كتب اليهم كان مضمونه مثل ذلك ، والا فما نقل عن كتابه صلى اللّٰه عليه وآله إليهم يخالف لفظا ومعنا ، ولم يثبت أنه صلى اللّٰه عليه و آله كتب اليهم جميعا في تلك السنة ، بل كتب إلی بعضهم في غيرها. راجع مظان ذلك.
(٣)3- و كتابه صلّى اللّٰه عليه و آله علی ما ذكره الحلبيّ في سيرته هكذا: «بسم اللّٰه الرحمن الرحيم.من محمد بن عبداللّٰه إلی المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى ، اما بعد فاني ادعوك بدعاية الاسلام أسلم تسلم ، واسلم يؤتك اللّٰه اجرك مرتين ، فان توليت فانما عليك اثم القبط ، و يا اهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ان لا نعبد إلا اللّٰه ولا نشرك به شيئا ، ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون اللّٰه ، فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون ».
(٤)4- كتابه إليه صلّى اللّٰه عليه و آله علی لفظ الحلبيّ هكذا: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم لمحمّد بن عبد اللّٰه من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، اما بعد فقد قرأت كتابك و فهمت ما ذكرت فيه و ما تدعوا إليه، و قد علمت ان نبيّا قد بقي، و قد كنت اظن انه يخرج بالشام، و قد اكرمت رسولك، و بعثت إليك بجاريتين، لهما مكان في القبط عظيم، و بثياب، و اهديت إليك بغلة لتركبها. و السلام عليك.

:  · /bihar/20/383/