Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٧٦

و فيها سرية زيد أيضا إلى وادي القرى في رجب. ١ و فيها سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان فأسلموا فتزوج عبد الرحمن تمامة بنت الإصبع ٢ رئيسهم و هي أم أبی سلمة.

و فيها سرية علي بن أبي طالب عليه السلام إلى فدك في شعبان في مائة رجل و ذلك أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بلغه أن حيا من بني سعد قد تجمعوا له يريدون أن يمدوا أهل خيبر فسار إليهم علي عليه السلام فأصاب عينا لهم فأخبره أنهم ساروا إلى أهل خيبر يعرضون عليهم نصرهم على أن يجعلوا لهم تمر خيبر ٣.

«16»-أَقُولُ ذَكَرَ فِي رَوْضَةِ الْأَحْبَابِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَارَ بِاللَّيْلِ وَ كَمَنَ بِالنَّهَارِ حَتَّى أَتَى الْهَمَجَ فَأَصَابَ عَيْناً لَهُمْ فَذَهَبَ بِعَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِمْ فَأَغَارُوا عَلَيْهِمْ ٤ فَانْهَزَمَ بَنُو سَعْدٍ وَ غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ مِائَةَ بَعِيرٍ وَ أَلْفَیْ شَاةٍ فَاصْطَفَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله عِدَّةً مِنَ الْإِبِلِ وَ قَسَمَ سَائِرَ الْمَالِ عَلَى أَهْلِ السَّرِيَّةِ وَ رَجَعَ قَالَ وَ فِيهَا أَجْدَبَ النَّاسُ جَدْباً شَدِيداً فَاسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالنَّاسِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ٥ وَ فِيهَا سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى وَادِی الْقُرَى وَ ذَلِكَ أَنَّ زَيْداً كَانَ يَذْهَبُ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَةٍ وَ مَعَهُ بَضَائِعُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا قَرُبُوا مِنْ وَادِي الْقُرَى

(١)1- نص ابن هشام و المقريزی بما وقع في تلك السرية تفصيلا في السيرة 3: 290 و الامتاع:
(٢)2- في المصدر و الامتاع: تماضر بنت الأصبغ: أقول: اي الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم الكلبي، و كان نصرانيا.
(٣)3- الكامل 2: 140- 142.
(٤)4- في الامتاع: فسار علی حتّى اغار على نعمهم و ضمها، و فرت رعاتها فأنذرت القوم، و قد كانوا تجمعوا مائتي رجل و عليهم وبر بن عليم، فتفرقوا، و انتهی علی بمن معه فلم ير منهم احدا، و ساق النعم و هي خمسمائة بعير، و ألفا شاة، فعزل الخمس، و صفی رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله لقوحا تدعی الحفدة، ثمّ قسم ما بقي، و قدم المدينة.
(٥)5- ذكره أيضا ابن الأثير في الكامل.

:  · /bihar/20/376/