Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٦٢

لَكَ فِي قَابِلٍ فَتَدْخُلَهَا وَ لَا تَدْخُلَهَا بِخَوْفٍ وَ لَا فَزَعٍ وَ لَا سِلَاحٍ إِلَّا سِلَاحِ الرَّاكِبِ السَّيْفُ فِي الْقِرَابِ وَ الْقَوْسُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخَذَ أَدِيماً أَحْمَرَ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو هَذَا كِتَابٌ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ يَا مُحَمَّدُ فَافْتَتِحْهُ بِمَا نَعْرِفُهُ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَقَالَ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ وَ امْحُ مَا كَتَبْتَ فَقَالَ لَوْ لَا طَاعَتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَا مَحَوْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ سُهَيْلٌ لَوْ أَجَبْتُكَ فِي الْكِتَابِ إِلَى هَذَا لَأَقْرَرْتُ لَكَ بِالنُّبُوَّةِ فَامْحُ هَذَا الِاسْمَ وَ اكْتُبْ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّهُ وَ اللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ عَلَى رَغْمِ أَنْفِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله امْحُهَا يَا عَلِيُّ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ يَدِي لَا تَنْطَلِقُ لِمَحْوِ اسْمِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ قَالَ فَضَعْ يَدِي عَلَيْهَا فَمَحَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِيَدِهِ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَتُدْعَى إِلَى مِثْلِهَا فَتُجِيِبُ وَ أَنْتَ عَلَى مَضَضٍ ثُمَّ كَتَبَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى أَنَّ الْحَرْبَ مَكْفُوفَةٌ فَلَا إِغْلَالَ وَ لَا إِسْلَالَ وَ لَا قِتَالَ وَ عَلَی أَنْ لَا يُسْتَكْرَهَ أَحَدٌ عَلَى دِينِهِ وَ عَلَی أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ بِمَكَّةَ عَلَانِيَةً وَ عَلَی أَنَّ مُحَمَّداً يَنْحَرُ الْهَدْيَ مَكَانَهُ وَ عَلَی أَنْ يُخَلِّيَهَا ١ لَهُ فِي قَابِلٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَيَدْخُلَهَا بِسِلَاحِ الرَّاكِبِ وَ يَخْرُجَ ٢ قُرَيْشٌ كُلُّهَا مِنْ مَكَّةَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُخَلِّفُونَهُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ وَ مَنْ لَحِقَ مُحَمَّداً وَ أَصْحَابَهُ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِنَّ مُحَمَّداً يَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ وَ مَنْ رَجَعَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ فَإِنَّ قُرَيْشاً لَا تَرُدُّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا سَمِعَ كَلَامِي ثُمَّ جَاءَكُمْ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ وَ إِنَّ قُرَيْشاً لَا يُعِينُ ٣ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ أَحَداً بِنَفْسٍ وَ لَا سِلَاحٍ إِلَى آخِرِهِ فَجَاءَ أَبُو جَنْدَلٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ أَبُوهُ سُهَيْلٌ رُدَّهُ

(١)1- نخليها خ ل.
(٢)2- في المصدر: و تخرج.
(٣)3- في المصدر: لا تعين.

:  · /bihar/20/362/