«8»-يج، الخرائج و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِلْعُمْرَةِ سَنَةَ الْحُدَيْبِيَةِ مَنَعَتْ قُرَيْشٌ مِنْ دُخُولِهِ مَكَّةَ وَ تَحَالَفُوا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا وَ مِنْهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ وَ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا جِئْتُ مُحَارِباً لَكُمْ إِنَّمَا جِئْتُ مُعْتَمِراً قَالُوا لَا نَدَعُكَ تَدْخُلُ مَكَّةَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَتَسْتَذِلَّنَا الْعَرَبُ وَ تُعَيِّرَنَا وَ لَكِنِ اجْعَلْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ هُدْنَةً لَا تَكُونُ لِغَيْرِنَا فَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَ قَدْ نَفِدَ مَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَ كَظَّهُمْ وَ بَهَائِمَهُمُ الْعَطَشُ فَجِی ءَ بِرَكْوَةٍ فِيهَا قَلِيلٌ مِنَ الْمَاءِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَفَاضَتِ الرَّكْوَةُ وَ نُودِيَ فِي الْعَسْكَرِ مَنْ أَرَادَ الْمَاءَ فَلْيَأْتِهِ فَسَقَوْا وَ اسْتَقَوْا ١ وَ مَلَئُوا الْقِرَبَ ٢.
بيان: يقال كظني هذا الأمر أي جهدني من الكرب 9 شا، الإرشاد ثم تلا بني المصطلق الحديبية و كان اللواء يومئذ إلى أمير المؤمنين عليه السلام كما كان إليه في المشاهد قبلها و كان من بلائه في ذلك اليوم عند صف القوم في الحرب و القتال ما ظهر خبره و استفاض ذكره و ذلك بعد البيعة التي أخذها النبي صلى اللّٰه عليه و آله علی أصحابه و العهود عليهم في الصبر و كان أمير المؤمنين عليه السلام المبايع للنساء عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله فكانت ٣ بيعته لهن يومئذ أن طرح ثوبا بينهن و بينه ثم مسحه بيده فكانت مبايعتهن للنبي صلى اللّٰه عليه و آله بمسح الثوب و رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يمسح ثوب علي عليه السلام مما يليه و لما رأى سهيل بن عمرو توجه الأمر عليهم ضرع إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله في الصلح ٤ و نزل عليه الوحي بالإجابة إلى ذلك و أن يجعل أمير المؤمنين عليه السلام كاتبه يومئذ و المتولي لعقد الصلح بخطه فقال له النبي صلى اللّٰه عليه و آله اكتب يا علي بسم اللّٰه الرحمن الرحيم فقال سهيل بن عمرو هذا كتاب ٥ بيننا و بينك يا محمد فافتتحه بما نعرفه
:
· /bihar/20/358/