Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٣٩

قال الشعبي و كانت زينب بنت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله امرأة أبي العاص بن الربيع فأسلمت و لحقت بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله في المدينة و أقام أبو العاص مشركا بمكة ثم أتى المدينة فأمنته زينب ثم أسلم فردها عليه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله.

و قال الجبائي لم يدخل في شرط صلح الحديبية إلا رد الرجال دون النساء و لم يجر للنساء ذكر و إن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط جاءت مسلمة مهاجرة من مكة فجاء أخواها إلى المدينة فسألا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ردها عليهما فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إن الشرط بيننا في الرجال لا في النساء فلم يردها عليهما قال الجبائي و إنما لم يجر هذا الشرط في النساء لأن المرأة إذا أسلمت لم تحل لزوجها الكافر فكيف ترد عليه و قد وقعت الفرقة بينهما فَامْتَحِنُوهُنَّ بالإيمان أي استوصفوهن الإيمان و سماهن مؤمنات قبل أن يؤمن لأنهن اعتقدن الإيمان اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ أي كنتم تعلمون بالامتحان ظاهر إيمانهن و اللّٰه يعلم حقيقة إيمانهن في الباطن ثم اختلفوا في الامتحان على وجوه أحدها أن الامتحان أن يشهدن أن لا إله إلا اللّٰه و أن محمدا رسول اللّٰه عن ابن عباس.

و ثانيها ما روي عن ابن عباس أيضا في رواية أخرى أن امتحانهن أن يحلفن ما خرجن إلا للدين و الرغبة في الإسلام و لحب اللّٰه و رسوله و لم يخرجن لبغض زوج و لا لالتماس دنيا و روی ذلك عن قتادة.

و ثالثها أن امتحانهن بما في الآية التي بعد و هو أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ الآية عن عائشة ثم قال سبحانه فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ يعني في الظاهر فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ أي لا تردوهن إليهم لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ و هذا يدل على وقوع الفرقة بينهما لخروجها مسلمة و إن لم يطلق المشرك وَ آتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا أي و آتوا أزواجهن الكفار ما أنفقوا عليهن من المهر عن ابن عباس و مجاهد و قتادة قال الزهري لو لا الهدنة لم يرد إلى المشركين الصداق كما كان يفعل قبل وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَ

:  · /bihar/20/339/