Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٣٥

شی ء أبدا فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله فأجره ١ لي قال ما أنا بمجيره لك قال بلى فافعل قال ما أنا بفاعل قال مكرز بلى قد أجرناه قال أبو جندل بن سهيل معاشر المسلمين أرد إلى المشركين و قد جئت مسلما أ لا ترون ما قد لقيت ٢ و كان قد عذب عذابا شديدا فقال عمر بن الخطاب و اللّٰه ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ فأتيت النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقلت أ لست نبي اللّٰه قال بلى قلت أ لسنا على الحق و عدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا إذا قال إني رسول اللّٰه و لست أعصيه و هو ناصري قلت أ و لست تحدثنا أنا سنأتي البيت و نطوف حقا قال بلی أ فأخبرتك أنا نأتيه ٣ العام قلت لا قال فإنك تأتيه و تطوف به فنحر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بدنة و دعا بحالقه فحلق شعره ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل اللّٰه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ الآية.

قال محمد بن إسحاق بن بشار ٤ و حدثني بريدة بن سفيان عن محمد بن كعب أن كاتب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في هذا الصلح كان علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّٰه سهيل بن عمرو فجعل علي عليه السلام يتلكأ و يأبی أن يكتب إلا محمد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فإن لك مثلها تعطيها و أنت مضطهد ٥ فكتب ما قالوا ثم رجع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش و هو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا

(١)1- ذكره بعد ذلك في التوضيح بالزاء.
(٢)2- في السيرة: فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: يا ابا جندل اصبر و احتسب فان اللّٰه جاعل لك و لمن معك من المستضعفين فرجا و مخرجا، انا قد عقدنا بيننا و بين القوم صلحا و اعطيناهم علی ذلك و أعطونا عهد اللّٰه و انا لا نغدر بهم.
(٣)3- أن تأتيه خ ل أقول: يوجد ذلك المصدر.
(٤)4- يسار خ ل. أقول: هذا هو الصحيح و في المصدر أيضا كذلك.
(٥)5- ايعاز الی ما ياتي في قصة الحكمين. و اضطهده: قهره و جار عليه.

:  · /bihar/20/335/