Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٣٠

قريش عندها فبلغ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و المسلمين أن عثمان قد قتل فقال صلى اللّٰه عليه و آله لا نبرح حتى نناجز القوم فدعا الناس إلى البيعة فقام ١ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى الشجرة فاستند إليها و بايع الناس ٢ على أن يقاتلوا المشركين و لا يفروا قال عبد اللّٰه بن مغفل كنت قائما على رأس رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ذلك اليوم و بيدي غصن من السمرة أذب عنه و هو يبايع الناس فلم يبايعهم على الموت و إنما بايعهم على أن لا يفروا.

و روی الزهري و عروة بن الزبير و المسور بن مخرمة قالوا خرج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من المدينة في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الهدى و أشعره و أحرم بالعمرة و بعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش و سار رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريبا من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال إني تركت كعب بن لؤي و عامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش و جمعوا لك جموعا و هم قاتلوك أو مقاتلوك و صادوك عن البيت فقال صلى اللّٰه عليه و آله روحوا فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل القريش ٣ طليعة فخذوا ذات اليمين و سار صلى اللّٰه عليه و آله حتى إذا كان بالثنية بركت راحلته فقال صلى اللّٰه عليه و آله ما خلأت القصوى ٤ و لكن حبسها حابس الفيل ثم قال و اللّٰه لا يسألوني ٥ خطة يعظمون فيها حرمات اللّٰه

(١)1- فمال خ ل.
(٢)2- و بايعه الناس خ ل.
(٣)3- في خيل قريش خ ل.
(٤)4- في المصدر: القصواء بالمد، و في النهاية: و القصواء: الناقة التي قطع طرف اذنها، و لم تكن ناقة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قصواء و انما كان هذا لقبا لها، و قيل: كانت مقطوعة الاذن.
(٥)5- لا يسألونني خ ل. أقول: في السيرة: «ما خلات و ما هولها بخلق و لكن حبسها حابس الفيل.

:  · /bihar/20/330/