محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام فأدخله اللّٰه تعالى مكة في العام المقبل في ذي القعدة و قضی عمرته و روي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام و الثاني أن الحرمات قصاص بالقتل ١ في الشهر الحرام أي لا يجوز للمسلمين إلا قصاصا قال الحسن إن مشركي العرب قالوا لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أ نهيت عن قتالنا في الشهر الحرام قال نعم و إنما أراد المشركون أن يغيروه ٢ في الشهر الحرام فيقاتلوه فأنزل اللّٰه سبحانه هذا أي إن استحلوا منكم في الشهر الحرام شيئا فاستحلوا منهم مثل ما استحلوا منكم و إنما جمع الحرمات لأنه أراد حرمة الشهر و حرمة البلد و حرمة الإحرام و قيل أراد كل حرمة تستحل فلا تجوز إلا على وجه المجازاة ٣ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ أي ظلمكم فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ أي فجازوه باعتدائه و قابلوه بمثله وَ اتَّقُوا اللَّهَ فيما أمركم به و نهاكم عنه وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ بالنصرة لهم وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ أي أتموهما بمناسكهما و حدودهما و اقصدوا بهما التقرب إلى اللّٰه ٤ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ أي إن منعكم خوف أو عدو أو مرض فامتنعتم لذلك و هو المروي عن أئمتنا عليهم السلام فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ أي فعليكم ما سهل من الهدي أو فاهدوا ما تيسر من الهدي إذا أردتم الإحلال وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ أي لا تتحللوا من إحرامكم حتى يبلغ الهدي محله و ينحر أو يذبح و اختلف في محل الهدي فقيل إنه الحرم و قيل إنه الموضع الذي يصد فيه لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله نحر هديه بالحديبية و أمر أصحابه ففعلوا ذلك و ليست الحديبية من الحرم و أما على مذهبنا فالأول حكم المحصر بالمرض و الثاني حكم المحصور بالعدو
:
· /bihar/20/322/