Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٠٦

وَ أَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ وَ أَوْفَاهُمْ بِالْعَهْدِ وَ كَانَ أَشْجَعُ بِلَادُهُمْ قَرِيباً مِنْ بِلَادِ بَنِي ضَمْرَةَ وَ هُمْ بَطْنٌ مِنْ كِنَانَةَ وَ كَانَتْ أَشْجَعُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ بَنِي ضَمْرَةَ حِلْفٌ بِالْمُرَاعَاةِ ١ وَ الْأَمَانِ فَأَجْدَبَتْ بِلَادُ أَشْجَعَ وَ أَخْصَبَتْ بِلَادُ بَنِي ضَمْرَةَ فَصَارَتْ أَشْجَعُ إِلَى بِلَادِ بَنِي ضَمْرَةَ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ مَسِيرُهُمْ إِلَى بَنِي ضَمْرَةَ تَهَيَّأَ لِلْمَسِيرِ ٢ إِلَى أَشْجَعَ فَيَغْزُوهُمْ ٣ لِلْمُوَادَعَةِ ٤ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ بَنِي ضَمْرَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا الْآيَةَ ثُمَّ اسْتَثْنَى بِأَشْجَعَ فَقَالَ إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا وَ كَانَتْ أَشْجَعُ مَحَالُّهَا الْبَيْضَاءُ وَ الْحِلُّ ٥ وَ الْمُسْتَبَاحُ وَ قَدْ كَانُوا قَرُبُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَهَابُوا لِقُرْبِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَغْزُوهُمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ خَافَهُمْ أَنْ يُصِيبُوا مِنْ أَطْرَافِهِ ٦ شَيْئاً فَهَمَّ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِمْ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَاءَتْ أَشْجَعُ وَ رَئِيسُهَا مَسْعُودُ بْنُ رُجَيْلَةَ ٧ وَ هُمْ سَبْعُمِائَةٍ فَنَزَلُوا ٨ شِعْبَ سَلْعٍ وَ ذَلِكَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أُسَيْدَ بْنَ حُصَيْنٍ ٩ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِكَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا أَقْدَمَ أَشْجَعَ فَخَرَجَ أُسَيْدٌ وَ مَعَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ مَا أَقْدَمَكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ مَسْعُودُ بْنُ رُجَيْلَةَ ١٠ وَ هُوَ رَئِيسُ أَشْجَعَ فَسَلَّمَ عَلَى أُسَيْدٍ وَ عَلَی أَصْحَابِهِ وَ قَالُوا

(١)1- في المراعاة خ ل.
(٢)2- للمصير خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر المطبوع.
(٣)3- ليغزوهم خ ل.
(٤)4- للمواعدة خ ل.
(٥)5- في المصدر المطبوع و نسخة مخطوطة: و الجبل.
(٦)6- في المصدر المطبوع: من افراطه.
(٧)7- ذكرنا سابقا انه مسعود بن رخيلة، بالخاء، و عن ابن إسحاق انه مسعر بن رخيلة.
(٨)8- و نزلوا خ ل.
(٩)9- حضير خ ل. أقول: لعله الصحيح، اذ لم نجدا سيد بن حصين في الصحابة.
(١٠)10- ذكرنا سابقا انه مسعود بن رخيلة، بالخاء، و عن ابن إسحاق انه مسعر بن رخيلة.

:  · /bihar/20/306/