أن تظنوا أني أسلمت لأذهب بأموالكم و إني أشهد أن لا إله إلا اللّٰه و أن محمدا عبده و رسوله ١
أقول: قال الكازروني في حوادث السنة الخامسة في هذه السنة كانت غزاة المريسيع و ذلك أن بني المصطلق كانوا ينزلون على بئر يقال لها المريسيع و كان سيدهم الحارث بن أبي ضرار فسار في قومه و من قدر عليه فدعاهم إلى حرب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأجابوه و تهيئوا للمسير معه فبلغ ذلك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأرسل بريدة بن الحصيب ليعلم علم ذلك فأتاهم و لقي الحارث بن أبی ضرار و كلمه و رجع إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأخبره فندب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الناس إليهم فأسرعوا الخروج و معهم ثلاثون فرسا و خرج معهم جماعة من المنافقين و استخلف رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله على المدينة زيد بن حارثة و خرج يوم الإثنين لليلتين خلتا من شعبان و بلغ الحارث بن أبی ضرار و من معه مسير رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أنه قتل عينه الذي كان يأتيه بخبر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فسی ء بذلك و خاف و تفرق من معه من العرب و انتهى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى المريسيع و ضرب عليه قبته و معه عائشة و أم سلمة فتهيئوا للقتال و صف رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أصحابه فتراموا بالنبل ساعة ثم أمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أصحابه فحملوا حملة رجل واحد فقتل عشرة من العدو و أسر الباقون و سبى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الرجال و النساء و الذرية و النعم و الشاء و كانت الإبل ألفي بعير و الشاء خمسة آلاف و السبي مائتي أهل بيت سوى رجل واحد و لما رجع
:
· /bihar/20/295/