Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢٧٩

وَ كَانُوا عَلَى الْإِسْلَامِ أَلْباً ثَلَاثَةً ***فَقَدْ خَرَّ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ

وَ فَرَّ أَبُو عَمْرٍو هُبَيْرَةُ لَمْ يَعُدْ ***وَ لَكِنْ أَخُو الْحَرْبِ الْمُجَرَّبِ عَائِدٌ

نَهَتْهُمْ سُيُوفُ الْهِنْدِ أَنْ يَقِفُوا لَنَا ١*** غَدَاةَ الْتَقَيْنَا وَ الرِّمَاحُ مَصَائِدُ ٢

بيان: الضمير في كانوا ٣ راجع إلى بني قريظة و غطفان و قريش و ألبت الجيش جمعته و هم ألب بالفتح و الكسر إذا كانوا مجتمعين و الذي خر قريش إذ قتل منهم ابن عبد ود و نوفل بن عبد اللّٰه و غداة مضاف إلى الجملة.

وَ مِنْهُ فِي مِثْلِهِ قَالَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْجَمِيلِ الْمُفْضِلِ***الْمُسْبِغِ الْمُولِي الْعَطَاءِ الْمُجْزِلِ

شُكْراً عَلَى تَمْكِينِهِ لِرَسُولِهِ*** بِالنَّصْرِ مِنْهُ عَلَى الْغُوَاةِ الْجُهَّلِ

كَمْ نِعْمَةٍ لَا أَسْتَطِيعُ بُلُوغَهَا***جَهْداً وَ لَوْ أَعْمَلْتُ طَاقَةَ مِقْوَلٍ

لِلَّهِ أَصْبَحَ فَضْلُهُ مُتَظَاهِراً*** مِنْهُ عَلَيَّ سَأَلْتُ أَمْ لَمْ أَسْأَلِ

قَدْ عَايَنَ الْأَحْزَابُ مِنْ تَأْيِيدِهِ***جُنْدَ النَّبِيِّ وَ ذِي الْبَيَانِ الْمُرْسَلِ

مَا فِيهِ مَوْعِظَةٌ لِكُلِّ مُفَكِّرٍ*** إِنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ وَ إِنْ لَمْ يَعْقِلِ٤

بيان: المقول بالكسر اللسان و اللام في لله للقسم و الجند مفعول التأييد و ما فيه مفعول عاين.

وَ مِنْهُ مُخَاطِباً لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ

يَا عَمْرُو قَدْ لَاقَيْتَ فَارِسَ بُهْمَةٍ***عِنْدَ اللِّقَاءِ مُعَاوِدَ الْأَقْدَامِ

مِنْ آلِ هَاشِمٍ مِنْ سَنَاءٍ بَاهِرٍ*** وَ مُهَذَّبِينَ مُتَوَّجِينَ كِرَامٍ

يَدْعُو إِلَى دِينِ الْإِلَهِ وَ نَصْرِهِ*** وَ إِلَی الْهُدَى وَ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ

(١)1- في المصدر: ان ثقفوا لنا.
(٢)2- الديوان: 46.
(٣)3- و يحتمل ان يرجع الى عمرو بن عبد ود و عكرمة بن أبی جهل و هبيرة بن أبی وهب، فعليه يكون المراد من الذي خر عمرو بن عبد ود.
(٤)4- الديوان: 109 و 110.

:  · /bihar/20/279/