«25»-وَ قَالَ ابْنُ شَهْرَآشُوبَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ وَ الْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْخَمْرِ وَ الْغِنَاءِ وَ الْمَدَدِ وَ الشَّوْكَةِ وَ الْمُسْلِمُونَ كَأَنَّ عَلَی رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ لِمَكَانِ عَمْرٍو وَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله جَاثٍ عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَاسِطٌ يَدَيْهِ بَاكٍ عينيه (عَيْنَاهُ) يُنَادِي بِأَشْجَى صَوْتٍ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ كَرْبِی فَقَدْ تَرَى حَالِي وَ دَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ وَ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ١.
«26»-وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ ضَرَبَتْ لَهُ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ غَسُولًا فَهِيَ تَغْسِلُ رَأْسَهُ إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَى بَغْلَةٍ مُعْتَجِراً بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ مُعَلَّقٌ عَلَيْهَا الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ عَلَيْهِ الْغُبَارُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَمَسَحَ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ رَحِمَكَ رَبُّكَ وَضَعْتَ السِّلَاحَ وَ لَمْ يَضَعْهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَا زِلْتُ أَتَّبِعُهُمْ حَتَّى بَلَغْتُ الرَّوْحَاءَ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ انْهَضْ إِلَى إِخْوَانِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَوَ اللَّهِ لَأُدِقَّنَّهُمْ دَقَّ الْبَيْضَةِ عَلَى الصَّخْرَةِ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً فَقَالَ قَدِّمْ رَايَةَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَ قَالَ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُصَلُّوا الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ مَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَ بَنُو النَّجَّارِ كُلُّهَا لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ جَعَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يُسَرِّبُ ٢ إِلَيْهِ الرِّجَالَ فَمَا صَلَّى بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ إِلَّا بَعْدَ الْعِشَاءِ فَأَشْرَفُوا عَلَيْهِ وَ سَبُّوهُ وَ قَالُوا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَ بِابْنِ عَمِّكَ وَ هُوَ وَاقِفٌ لَا يُجِيبُهُمْ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلَهُ تَلَقَّاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ قَالَ لَا تَأْتِهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْزِيهِمْ ٣ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ص
:
· /bihar/20/272/