أصحاب النبي صلى اللّٰه عليه و آله حين سمعوا التكبير ينظرون ما صنع القوم فوجدوا نوفل بن عبد اللّٰه في جوف الخندق لم ينهض به فرسه فجعلوا يرمونه بالحجارة فقال لهم قتلة أجمل من هذه ينزل إلي بعضكم أقاتله فنزل إليه أمير المؤمنين عليه السلام فضربه حتى قتله و لحق هبيرة فأعجزه و ضرب ١ قربوس سرجه و سقطت درع كانت عليه ٢ و فر عكرمة و هرب ضرار بن الخطاب فقال جابر فما شبهت قتل علي عمرا إلا بما قص اللّٰه من قصة داود و جالوت حيث يقول جل شأنه فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ ٣.
و قد روى قيس بن الربيع قال حدثنا أبو هارون العبدي عن ربيعة السعدي قال أتيت حذيفة بن اليمان فقلت له يا أبا عبد اللّٰه إنا لنتحدث عن علي و مناقبه فيقول لنا أهل البصرة إنكم تفرطون في علي فهل أنت محدثي بحديث فيه فقال حذيفة يا ربيعة و ما تسألني عن علي فو الذي نفسي بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب محمد في كفة الميزان منذ بعث اللّٰه محمدا إلى يوم القيامة ٤ و وضع عمل علي عليه السلام في الكفة الأخرى لرجح عمل علي عليه السلام على جميع أعمالهم فقال ربيعة هذا الذي لا يقام له و لا يقعد و لا يحمل فقال حذيفة يا لكع و كيف لا يحمل
:
· /bihar/20/256/