Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢٥٣

يعدهم النصر من اللّٰه فانتدبت فوارس من قريش للبراز منهم عمرو بن عبد ود بن أبي قيس بن عامر بن لؤي بن غالب و عكرمة بن أبی جهل و هبيرة بن أبی وهب المخزوميان و ضرار بن الخطاب و مرداس الفهري ١ فلبسوا للقتال ثم خرجوا على خيلهم حتى مروا بمنازل بني كنانة فقالوا تهيئوا يا بني كنانة للحرب ثم أقبلوا تعنق بهم خيلهم حتى وقفوا على الخندق فلما تأملوه قالوا و اللّٰه إن هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها ثم تيمموا مكانا من الخندق فيه ضيق فضربوا خيلهم فاقتحمته و جاءت بهم في السبخة بين الخندق و سلع و خرج أمير المؤمنين علي عليه السلام ٢ في نفر معه من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقتحموها فتقدم عمرو بن عبد ود الجماعة الذين خرجوا معه و قد أعلم ليرى مكانه فلما رأى المسلمين وقف هو و الخيل التي معه و قال هل من مبارز ٣ فبرز له ٤ أمير المؤمنين عليه السلام فقال له عمرو ارجع يا ابن الأخ فما أحب أن أقتلك فقال له أمير المؤمنين عليه السلام قد كنت يا عمرو عاهدت اللّٰه أن لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خصلتين إلا اخترتها منه قال ٥ أجل فما ذاك قال إني أدعوك إلى اللّٰه و رسوله و الإسلام قال لا حاجة لي إلى ذلك ٦ قال فإني أدعوك إلى النزال فقال ارجع فقد كان بيني و بين أبيك خلة و ما أحب أن أقتلك فقال له أمير المؤمنين عليه السلام لكنني و اللّٰه أحب أن أقتلك ما دمت آبيا للحق فحمى ٧ عمرو عند ذلك ٨

(١)1- في السيرة: و ضرار بن الخطّاب (الشاعر) بن مرداس أخو بني محارب بن فهر.
(٢)2- ابن أبی طالب خ.
(٣)3- في السيرة: الثغرة التي اقحموا منها خيلهم، و اقبلت الفرسان تعنق نحوهم، و كان عمرو بن عبد ود قد قاتل يوم بدر حتّى اثبتته الجراحة، فلم يشهد يوم احد، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه، فلما وقف هو و خيله قال: من يبارز؟.
(٤)4- فبرز إليه خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر.
(٥)5- فقال خ ل.
(٦)6- في ذلك خ ل.
(٧)7- حمی: غضب و اشتد غضبه.
(٨)8- من ذلك خ ل.

:  · /bihar/20/253/