Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢٥

لما أرجف بأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قتل يوم أحد و أشيع ذلك قال الناس لو كان نبيا لما قتل و قال آخرون نقاتل على ما قاتل عليه حتى نلحق به و ارتد بعضهم و انهزم بعضهم و كان سبب انهزامهم و تضعضعهم إخلال الرماة لمكانهم من الشعب و كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله نهاهم عن الإخلال به و أمر عبد اللّٰه بن جبير و هو أخو خوات بن جبير على الرماة و هم خمسون رجلا و قال لا تبرحوا مكانكم فإنا لن نزال غالبين ما ثبتم بمكانكم و جاءت قريش على ميمنتهم خالد بن الوليد و علی ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل و معهم النساء يضربن بالدفوف و ينشدون الأشعار فقالت هند:

نحن بنات طارق***نمشي على النمارق

إن تقبلوا نعانق***أو تدبروا نفارق

فراق غير وامق.

و كان أبو عامر عبد عمرو بن الصيفي أول من لقيهم بالأحابيش و عبيد أهل مكة فقاتلهم قتالا شديدا و حميت الحرب. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ يَأْخُذُ بِهَذَا السَّيْفِ ١ بِحَقِّهِ وَ يَضْرِبُ بِهِ الْعَبِيدَ ٢ حَتَّى يَنْحَنِيَ فَأَخَذَهُ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمَّا أَخَذَ السَّيْفَ اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ حَمْرَاءَ وَ جَعَلَ يَفْتَخِرُ ٣ وَ يَقُولُ

أَنَا الَّذِي عَاهَدَنِي خَلِيلِي ٤*** أَنْ لَا أُقِيمَ الدَّهْرَ فِي الْكُبُولِ ٥

أَضْرِبُ بِسَيْفِ اللَّهِ وَ الرَّسُولِ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ تَعَالَى ٦ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ

(١)1- في المصدر: هذا السيف.
(٢)2- في نسخة من المصدر: العدو.
(٣)3- يتبختر خ ل و في المصدر: و جعل يفتخر تبخترا.
(٤)4- زاد في الطبعة الحروفية مصرعا خال عنه نسخة المصنّف و المصدر و هو:
(٥)5- الكيول خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر.
(٦)6- زاد في المصدر: و رسوله.

:  · /bihar/20/25/