على حمار فاستقبله أمير المؤمنين عليه السلام فقال بأبي و أمي ١ يا رسول اللّٰه لا تدنو من الحصن ٢ فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يا علي لعلهم شتموني ٣ إنهم لو رأوني ٤ لأذلهم اللّٰه ثم دنا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من حصنهم فقال يا إخوة القردة و الخنازير و عبدة الطاغوت أ تشتموني إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباحهم فأشرف عليهم كعب بن أسيد ٥ من الحصن فقال و اللّٰه يا أبا القاسم ما كنت جهولا فاستحيا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حتى سقط الرداء من ظهره حياء مما قاله و كان حول الحصن نخل كثير فأشار إليه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بيده فتباعد عنه و تفرق في المفازة و أنزل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله العسكر حول حصنهم فحاصرهم ٦ ثلاثة أيام فلم يطلع أحد منهم رأسه فلما كان بعد ثلاثة أيام نزل إليه غزال بن شمول ٧ فقال يا محمد ٨ تعطينا ما أعطيت إخواننا من بني النضير احقن دماءنا و نخلي لك البلاد و ما فيها و لا نكتمك شيئا فقال لا أو تنزلون على حكمي فرجع و بقوا أياما فبكى النساء و الصبيان إليهم و جزعوا جزعا شديدا فلما اشتد عليهم الحصار نزلوا على حكم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بالرجال فكتفوا و كانوا سبعمائة و أمر بالنساء فعزلوا ٩ و قامت الأوس إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقالوا يا رسول اللّٰه حلفاؤنا و موالينا
:
· /bihar/20/234/