Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢٣٢

حاربوا ١ اللّٰه و رسوله و إن كانت الحرب قد وضعت أوزارها بين رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و بين قريش فاجعلها لي شهادة و لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة فأمسك الدم و تورمت يده فضرب له رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في المسجد خيمة و كان يتعاهده بنفسه فأنزل اللّٰه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إلى قوله ٢ إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ بني قريظة حين غدروا و خافوهم أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ إلى قوله إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً و هم الذين قالوا لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله تأذن لنا نرجع إلى منازلنا فإنها في أطراف المدينة و نخاف اليهود عليها فأنزل اللّٰه فيهم إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً إلى قوله وَ كانَ ذلِكَ عَلَی اللَّهِ يَسِيراً و نزلت هذه الآية في الثاني لما قال لعبد الرحمن بن عوف هلم ندفع محمدا إلى قريش و نلحق نحن بقومنا يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا إلى قوله وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ثم وصف اللّٰه المؤمنين المصدقين بما أخبرهم رسول اللّٰه ما يصيبهم في الخندق من الجهد فقال وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ إلى قوله وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً يعني ذلك البلاء و الجهد و الخوف إلا إيمانا وَ تَسْلِيماً.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ أَلَّا يَفِرُّوا أَبَداً فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ أَيْ أَجَلَهُ وَ هُوَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِی طَالِبٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ أَجَلَهُ ٣ يَعْنِي عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ اللَّهُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ الْآيَةَ.

(١)1- في المصدر المطبوع: حادوا اللّٰه.
(٢)2- هكذا في النسخة و مصدره: و الظاهر أن قوله: (إلی قوله) زيادة من نساخ التفسير و لا يحتاج إلى ذلك، لان الآيتين مترادفان، ليست بينهما آية. راجع الأحزاب: 9 و 10.
(٣)3- في المصدر: اي اجله.

:  · /bihar/20/232/