Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢٢٩

كعب هذا من شؤمك إنما أنت طائر تطير مع قريش غدا و تتركنا في عقر دارنا و يغزونا محمد فقال له لك ١ اللّٰه علي و عهد موسى أنه إن لم تظفر قريش بمحمد أني أرجع معك إلى حصنك يصيبني ما يصيبك فقال كعب هو الذي قد قلته لك إن أعطتنا قريش رهنا يكونون عندنا و إلا لم نخرج فرجع حيي بن أخطب إلى قريش فأخبرهم فلما قال يسألون الرهن فقال أبو سفيان هذا و اللّٰه أول الغدر قد صدق نعيم بن مسعود لا حاجة لنا في إخوان القردة ٢ و الخنازير فلما طال على أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الأمر و اشتد عليهم الحصار و كانوا في وقت برد شديد و أصابتهم مجاعة و خافوا من اليهود خوفا شديدا و تكلم المنافقون بما حكى اللّٰه عنهم و لم يبق أحد من أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلا نافق إلا القليل و قد كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أخبر أصحابه أن العرب تتحزب علي و يجيئونا من فوق تغدر اليهود و نخافهم من أسفل و أنه يصيبهم جهد شديد و لكن تكون العاقبة لي عليهم فلما جاءت قريش و غدرت اليهود قال المنافقون ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً و كان قوم ٣ لهم دور في أطراف المدينة ٤ فقالوا يا رسول اللّٰه تأذن لنا أن نرجع إلى دورنا فإنها في أطراف المدينة و هي عورة و نخاف اليهود أن يغيروا

(١)1- لك عهد اللّٰه خ ل.
(٢)2- القرود خ ل.
(٣)3- منهم خ ل.
(٤)4- في الامتاع: و بعثت بنو حارثة بأوس بن قيظی بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة الأنصاريّ إلى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يقولون: ان بيوتنا عورة، و ليس دار من دور الأنصار مثل دارنا، ليس بيننا و بين غطفان أحد يردهم عنا، فأذن لنا فلنرجع إلى دورنا فنمنع ذرارينا و نساءنا، فأذن لهم صلّى اللّٰه عليه و آله، فبلغ سعد بن معاذ ذلك فقال: يا رسول اللّٰه لا تأذن لهم انا و اللّٰه ما أصابنا و اياهم شدة قط الا صنعوا هكذا، فردهم.

:  · /bihar/20/229/