Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢٢٦

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ لِهَذَا الْكَلْبِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَوَثَبَ ١ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ فَارِسَ يَلْيَلَ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَعَمَّمَهُ بِيَدِهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ وَ قَالَ لَهُ اذْهَبْ وَ قَاتِلَ بِهَذَا ٢ اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ فَمَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُهَرْوِلُ فِي مِشْيَتِهِ وَ هُوَ يَقُولُ:

لَا تَعْجَلَنَّ فَقَدْ أَتَاكَ*** مُجِيبُ صَوْتِكَ غَيْرَ عَاجِزٍ

ذُو نِيَّةٍ وَ بَصِيرَةٍ***وَ الصِّدْقُ مُنْجِی كُلِّ فَائِزٍ

إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أُقِيمَ***عَلَيْكَ نَائِحَةَ الْجَنَائِزِ

مِنْ ضَرْبَةٍ نَجْلَاءَ يَبْقَى*** صَوْتُهَا ٣ بَعْدَ الْهَزَاهِزِ٤

فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَتَنُهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ كَانَ لِي صَدِيقاً وَ نَدِيماً ٥ وَ إِنِّی أَكْرَهُ أَنْ أَقْتُلَكَ مَا أَمِنَ ابْنُ عَمِّكَ حِينَ بَعَثَكَ إِلَيَّ أَنْ أَخْتَطِفَكَ بِرُمْحِي هَذَا فَأَتْرُكَكَ شَائِلًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ لَا حَيٌّ وَ لَا مَيِّتٌ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ عَلِمَ ابْنُ عَمِّي أَنَّكَ إِنْ قَتَلْتَنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ وَ أَنْتَ فِي النَّارِ وَ إِنْ قَتَلْتُكَ فَأَنْتَ فِي النَّارِ وَ أَنَا فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ عَمْرٌو كِلْتَاهُمَا لَكَ يَا عَلِيُّ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ٦ فَقَالَ عَلِيٌّ دَعْ هَذَا

(١)1- فقام خ ل.
(٢)2- و قال خ ل.
(٣)3- ذكرها خ ل صيتها خ ل.
(٤)4- تقدمت الاشعار قبلا و أشرنا ما يتعلق بها.
(٥)5- قال البغداديّ في المحبر: 174: و كان أبو طالب بن عبد المطلب نديما لمسافر بن أبي عمرو بن أميّة فمات مسافر، فنادم أبو طالب بعده عمرو بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، و قتل عليّ بن أبي طالب رضي اللّٰه عنه عمرا يوم الخندق و هو يومئذ ابن مائة و أربعين سنة.
(٦)6- أي ناقصة جائرة.

:  · /bihar/20/226/