Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢٠٠

يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ- رواه البخاري أيضا في الصحيح عن أبي الوليد ١ عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء.

قالوا و لما فرغ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من الخندق أقبلت قريش حتى نزلت بين الجرف و الغابة ٢ في عشرة آلاف من أحابيشهم و من تابعهم من بنی كنانة و أهل تهامة و أقبلت غطفان و من تابعهم من أهل نجد حتى نزلوا إلى جانب أحد و خرج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و المسلمون حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع ٣ في ثلاثة آلاف من المسلمين فضرب هناك عسكره و الخندق بينه و بين القوم و أمر بالذراري و النساء فرفعوا في الآطام و خرج عدو اللّٰه حيي بن أخطب النضيري حتى أتى كعب بن أسد القرظي صاحب بني قريظة و كان قد وادع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله علی قومه و عاهده على ذلك فلما سمع كعب صوت ابن أخطب أغلق دونه حصنه فاستأذن عليه فأبى أن يفتح له فناداه يا كعب افتح لي فقال ويحك يا حيي إنك رجل مشئوم إنی قد عاهدت محمدا و لست بناقض ما بينه و بيني و لم أر منه إلا وفاء و صدقا قال ويحك

(١)1- الموجود في صحيح البخاريّ: حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا شعبة. راجع الصحيح 5: 139 و 140. و زاد في آخره: و رفع بها صوته: أبينا أبينا. و فيه بإسناده عن انس قال جعل المهاجرون و الأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، و ينقلون التراب علی متونهم و هم يقولون: نحن الذين بايعوا محمدا***على الاسلام ما بقينا ابدا قال : يقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله وهو يجيبهم : « اللّٰهم لا خير الا خير الاخرة فبارك في الانصار والمهاجرة » وذكر في حديث آخر المصرع الاخير هكذا : على الجهاد ما بقينا ابدا.
(٢)2- الجرف: ما تجرفته السيول فاكلته من الأرض، و يقال لمواضع منها: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام، قال كعب بن الأشرف اليهودي: ولنا بئر رواء جمة***من يردها باناء يغترف كل حاجاتي بها قضيتها***غير حاجاتي علی بطن الجرف والغابة : الوطأة من الارض التي دونها شرفة وهو الوهدة. وهو موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه اموال لاهل المدينة.
(٣)3- السلع: جبل بالمدينة.

:  · /bihar/20/200/