تطئوها بأقدامكم بعد و سيفتحها اللّٰه عليكم و هي خيبر ١ و قيل هي الروم و فارس و قيل هي كل أرض يفتح ٢ إلى يوم القيامة و قيل هي ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب. ٣
أقول: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في سياق غزوة الخندق: ذكر محمد بن كعب القرظي و غيره من أصحاب السير قالوا كان من حديث الخندق أن نفرا من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق و حيی بن أخطب في جماعة من بني النضير الذين أجلاهم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله خرجوا حتى قدموا على قريش بمكة فدعوهم إلى حرب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و قالوا إنا سنكون معكم عليهم حتى نستأصلهم فقال لهم قريش يا معشر اليهود إنكم أهل الكتاب الأول فديننا خير أم دين محمد قالوا بل دينكم خير من دينه فأنتم أولى بالحق منهم فهم الذين أنزل اللّٰه فيهم أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ يَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا إلى قوله وَ كَفی بِجَهَنَّمَ سَعِيراً فسر قريشا ما قالوا و نشطوا لما دعوهم إليه فأجمعوا لذلك و اتعدوا له ثم خرج أولئك النفر من اليهود حتى جاءوا غطفان فدعوهم إلى حرب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أخبروهم أنهم سيكونون معهم عليه صلى اللّٰه عليه و آله و أن قريشا قد بايعوهم على ذلك فأجابوهم فخرجت قريش و قائدهم أبو سفيان بن حرب و خرجت غطفان و قائدها عيينة بن حصين في فزارة و الحارث بن عوف في بني مرة و مسعر بن جبلة الأشجعي فيمن تابعه من أشجع و كتبوا إلى حلفائهم من بني أسد فأقبل طليحة فيمن اتبعه من بني أسد و هما حليفان أسد و غطفان و كتب قريش إلى رجال من بني سليم فأقبل أبو الأعور السلمي فيمن اتبعه من بني سليم مددا لقريش فلما علم بذلك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ضرب الخندق على المدينة و كان الذي أشار عليه بذلك سلمان الفارسي و كان
:
· /bihar/20/197/