Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٩٤

القتل في هذه الوقعة ١ لم تمتعوا في الدنيا إلا أياما قلائل قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ أي يدفع عنكم قضاء اللّٰه إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أي عذابا و عقوبة أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً أي نصرا و عزا فإن أحدا لا يقدر على ذلك وَ لا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا يلي أمورهم وَ لا نَصِيراً ينصرهم و يدفع عنهم قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ و هم الذين يعوقون غيرهم عن الجهاد مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و يثبطونهم و يشغلونهم لينصرفوا عنه و ذلك بأنهم قالوا لهم ما محمد و أصحابه إلا أكلة رأس و لو كانوا لحما لالتهمهم ٢ أبو سفيان و هؤلاء الأحزاب وَ الْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ يعني اليهود قالوا لإخوانهم المنافقين هَلُمَّ إِلَيْنا أي تعالوا و أقبلوا إلينا و دعوا محمدا و قيل القائلون هم المنافقون قالوا لإخوانهم من ضعفة المسلمين لا تحاربوا و خلوا محمدا فإنا نخاف عليكم الهلاك وَ لا يَأْتُونَ الْبَأْسَ أي و لا يحضرون القتال في سبيل اللّٰه إِلَّا قَلِيلًا يخرجون رياء و سمعة قدر ما يوهمون أنهم معكم و قيل لا يحضرون القتال إلا كارهين يكون ٣ قلوبهم مع المشركين أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ أي يأتون البأس بخلا بالقتال معكم و قيل بخلا بالنفقة في سبيل اللّٰه و النصرة كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ و هو الذي قرب من حال الموت و غشيته أسبابه فيذهل و يذهب عقله و يشخص بصره فلا يطرف فكذلك هؤلاء تشخص أبصارهم و تحار أعينهم من شدة خوفهم فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ و جاء الأمن و الغنيمة سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أي آذوكم بالكلام و خاصموكم سليطة ذربة و قيل معناه بسطوا ألسنتهم فيكم وقت قسمة الغنيمة يقولون أعطونا فلستم بأحق بها منا عن قتادة قال فأما عند البأس فأجبن قوم و أخذله للحق ٤ و أما عند الغنيمة فأشح قوم و هو قوله أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أي بخلا بالغنيمة يشاحون

(١)1- الواقعة خ ل.
(٢)2- قال الفيروزآبادي: لهمه كسمعه لهما و يحرك و تلهمه و التهمه: ابتلعه بمرة منه قدّس سرّه.
(٣)3- في المصدر: تكون.
(٤)4- في المصدر: و اخذ لهم للحق.

:  · /bihar/20/194/