Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٩

إن رجعوا أن تكون الغلبة للمسلمين و أن يكون قد التأم إليهم من كان تأخّر عنهم و انضمّ إليهم غيرهم فدسّوا نعيم بن مسعود الأشجعيّ حتى يصدّهم بتعظيم أمر قريش و أسرعوا في الذهاب إلى مكة و كفی اللّٰه المسلمين أمرهم و لذلك قال قوم من المفسرين إن جميعهم ثمانية آلاف و قال الحسن إن جميعهم خمسة آلاف منهم ثلاثة آلاف المنزلين على أن الظاهر يقتضي أن الإمداد بثلاثة آلاف كان يوم بدر ١ ثم استأنف حكم يوم أحد فقال بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا وَ يَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا أي إن رجعوا إليكم بعد انصرافكم أمدكم رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ و هذا قول البلخي رواه عن عكرمة ٢ قال لم يمدوا يوم أحد و لا بملك واحد و علی هذا فلا تنافي بين الآيتين مُسَوِّمِينَ أي معلمين أو مرسلين وَ ما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ أي ما جعل اللّٰه الإمداد و الوعد به إلا بشارة لكم وَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ فلا تخافوا كثرة عدد العدو وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ معناه أن الحاجة إلى اللّٰه سبحانه لازمة في المعونة و إن أمدكم بالملائكة فلا استغناء لكم عن معونته طرفة عين. ٣ و قال البيضاوي و هو تنبيه على أنه لا حاجة في نصرهم إلى مدد و إنما أمدهم و وعد لهم ٤ بشارة لهم و ربطا على قلوبهم من حيث إن نظر العامة إلى الأسباب أكثر و أحث على أن لا يبالوا بمن تأخر عنهم. ٥ لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا قال الطبرسي اختلف في وجه اتصاله بما قبله فقيل يتصل بقوله وَ ما

(١)1- زاد في المصدر: لان قوله: «إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ» الآية، يتعلق بقوله: «وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ» الآية.
(٢)2- في المصدر: رواه عن عمرو بن دينار عن عكرمة.
(٣)3- مجمع البيان 2: 499.
(٤)4- في المصدر: و وعد لهم به.
(٥)5- أنوار التنزيل 1: 231 فيه: و حث علی ان لا يبالوا.

:  · /bihar/20/19/