Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٨٨

نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا* لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَ يُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً*وَ رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَ كَفَی اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَ كانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً* وَ أَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً* تَقْتُلُونَ وَ تَأْسِرُونَ فَرِيقاً وَ أَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَ دِيارَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ وَ أَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَ كانَ اللَّهُ عَلی كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيراً»(9-27)

تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ قيل نزلت يوم الخندق لما اشتدت المخافة و حوصر المسلمون في المدينة فدعاهم اللّٰه إلى الصبر و وعدهم بالنصر و قيل نزلت في حرب أحد لما قال عبد اللّٰه بن أبي لأصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى متى تقتلون أنفسكم لو كان محمد صلى اللّٰه عليه و آله نبيا لما سلط اللّٰه عليه الأسر و القتل و قيل نزلت في المهاجرين من أصحاب النبي صلى اللّٰه عليه و آله إلى المدينة إذ تركوا ديارهم و أموالهم و مستهم الضراء وَ لَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ أي و لما تمتحنوا و تبتلوا بمثل ما امتحنوا به فتصبروا كما صبروا مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَ الضَّرَّاءُ البأساء نقيض النعماء و الضراء نقيض السراء ١ وَ زُلْزِلُوا أي حركوا بأنواع البلايا ٢ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ قيل استعجال للموعود و إنما قاله الرسول استبطاء للنصر على جهة التمني و قيل إن معناه الدعاء لله بالنصر أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ قيل إن هذا من كلامهم فإنهم قالوا عند الإياس متى نصر اللّٰه ثم تفكروا فعلموا أن اللّٰه منجز وعده فقالوا ذلك و قيل إن الأول كلام المؤمنين و الثاني كلام الرسول. ٣ و قال في قوله تعالى قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ قيل لما فتح رسول اللّٰه

(١)1- زاد في المصدر: و قيل: البأساء: القتل و الضراء: الفقر، و قيل: هو ما يتعلق بمضار الدين من حرب و خروج من الاهل و اخراج.
(٢)2- زاد في المصدر: و قيل معناه هنا ازعجوا بالمخافة من العدو و ذلك لفرط الحيرة.
(٣)3- مجمع البيان 2: 309.

:  · /bihar/20/188/