Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٨٥

ثم قال و فيها تزوج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أم سلمة في شوالها و اسمها هند بنت أمية بن المغيرة بن عبد اللّٰه بن عمر بن مخزوم و كانت قبله صلى اللّٰه عليه و آله عند أبي سلمة عبد اللّٰه بن عبد الأسد فولدت له سلمة و عمر و زينب ثم توفي فخلف عليها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله. ١

رُوِىَ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ جَاءَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَدِيثاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَ كَذَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يُصَابُ أَحَدٌ بِمُصِيبَةٍ فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذَلِكَ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي هَذِهِ اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي فِيهَا خَيْراً مِنْهَا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَمَّا أُصِبْتُ بِأَبِي سَلَمَةَ قُلْتُ اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي وَ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَقُولَ اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي فِيهَا خَيْراً مِنْهَا ثُمَّ قُلْتُ مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ أَ لَيْسَ أَ لَيْسَ ثُمَّ قُلْتُ ذَلِكَ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا فَأَبَتْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ يَخْطُبُهَا فَأَبَتْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَتْ مَرْحَباً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله.

و قال الهيثم بن عدي أول من هلك من أزواج النبي صلى اللّٰه عليه و آله زينب ٢ هلكت في خلافة عمر و آخر من هلك منهن أم سلمة هلكت زمن يزيد بن معاوية سنه ثنتين و ستين.

و فيها توفت (توفيت) زينب بنت خزيمة أم المؤمنين و توفی عبد اللّٰه بن عثمان من رقية بنت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ولد في الإسلام فاكتنى به عثمان فبلغ ست سنين فنقره ديك في عينه فمرض فمات في جمادي الأولى و صلى عليه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و فيها توفي أبو سلمة عبد اللّٰه بن عبد الأسد بن هلال و فيها توفت (توفيت) فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أم علي عليه السلام و كانت صالحة ٣ و كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يزورها و يقيل في بيتها و لما توفيت نزع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قميصه فألبسها إياه ٤.

(١)1- في المصدر: من رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٢)2- في المصدر: زينب بنت جحش.
(٣)3- في المصدر: أسلمت و كانت صالحة.
(٤)4- المنتقى في مولود المصطفى: 126- 128: الباب الرابع فيما كان في سنة أربع من الهجرة وذكر في حوادث تلك السنة ان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله امر زيد بن ثابت ان يتعلم كتاب اليهود وقال انی لا امنهم ان يبدلوا كتابي ، فتعلمه في خمس عشر ليلة. وذكر المقريزی في الامتاع : ١٨٥ في سياق غزوة بدر : وقام مجدي بن عمرو من بنی ضمرة ( ويقال مخشی بن عمرو ) والناس مجتمعون في سوقهم ، والمسلون اكثر ذلك الموسم ، فقال : يا محمد لقد اخبرنا انه لم يبق منكم احد ، فما اعلمكم الا اهل الموسم ، فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله : « ما اخرجنا الا موعد ابی سفيان وقتال عدونا ، وان شئت مع ذلك نبذنا اليك وإلی قومك العهد ، ثم جالدناكم قبل ان نبرح منزلنا هذا » فقال الضمري : بل نكف ايدينا عنكم ونتمسك بحلفك. أقول : كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله وادعه علی بنی ضمرة في غزوة ودان. ثم قال : وانطلق معبد بن ابی معبد الخزاعي سريعا بعد انقضاء الموسم إلی مكة ، واخبر بكثرة المسلمين وانهم اهل ذلك الموسم وانهم الفان ، واخبرهم بما قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله للضمری ، فاخذوا في الكيد والنفقة لقتال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله واستجلبوا من حولهم من العرب ، وجمعوا الاموال ، وضربوا البعث على أهل مكة فلم يترك أحد منهم إلا أن يأتي بمال ، ولم يقبل من أحد اقل من اوقية لغزو الخندق. وعاد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى المدينة فكانت غيبته عنها ست عشرة ليلة. ثم ذكر سرية عبداللّٰه ابن عتيك إلى أبی رافع سلام بن أبي الحقيق.

:  · /bihar/20/185/