Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٨٢

هذه الآية فحرض النبي صلى اللّٰه عليه و آله المؤمنين فتثاقلوا عنه و لم يخرجوا فخرج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في سبعين ١ راكبا حتى أتى موسم بدر فكفاهم اللّٰه بأس العدو و لم يوافهم أبو سفيان و لم يكن قتال يومئذ و انصرف رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بمن معه سالمين.

لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ أي إلا فعل نفسك وَ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ على القتال أي و حثهم عليه عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا أي يمنع شدة الكفار و عسى من اللّٰه موجب ٢ وَ اللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً أي أشد نكاية في الأعداء وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا أي عقوبة و قيل التنكيل الشهرة بالأمور الفاضحة. ٣ و في قوله تعالی وَ لا تَهِنُوا قيل نزلت في الذهاب إلى بدر الصغرى لموعد أبي سفيان يوم أحد ٤.

«1»-عم، إعلام الورى ثُمَّ كَانَتْ بَعْدَ غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأَخِيرَةُ فِي شَعْبَانَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى بَدْرٍ لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ فَأَقَامَ عَلَيْهَا ثَمَانَ لَيَالٍ وَ خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ فِي أَهْلِ تِهَامَةَ فَلَمَّا نَزَلَ الظَّهْرَانَ بَدَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ وَ وَافَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَصْحَابُهُ السُّوقَ فَاشْتَرَوْا وَ بَاعُوا وَ أَصَابُوا بِهَا رِبْحاً حَسَناً ٥.

«2»-أقول قال في المنتقى في سياق حوادث السنة الرابعة و فيها ولد الحسين عليه السلام لثلاث ليال خلون من شعبان و فيها كانت غزوة بدر الصغرى لهلال ذي القعدة و ذلك

أن أبا سفيان لما أراد أن ينصرف يوم أحد نادى الموعد بيننا و بينكم بدر الصغرى رأس الحول نلتقي بها و نقتتل فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قولوا نعم إن شاء اللّٰه فافترق الناس على ذلك و تهيأت قريش للخروج فلما دنا الموعد كره

(١)1- في الامتاع: في ألف و خمسمائة فيهم عشرة افراس.
(٢)2- في المصدر: واجب.
(٣)3- مجمع البيان 3: 83.
(٤)4- مجمع البيان 3: 104. زاد فيه: و قيل: نزلت يوم أحد في الذهاب خلف أبي سفيان و عسكره إلی حمراء الأسد عن عكرمة.
(٥)5- إعلام الوری: 57 ط 1 و 99 ط 2.

:  · /bihar/20/182/