فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَعَهُ عَشَرَةً فِيهِمْ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَأَدْرَكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَلِجُوا ١ الْحِصْنَ فَقَتَلُوهُمْ وَ جَاءُوا بِرُءُوسِهِمْ إِلَی النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَمَرَ أَنْ تُطْرَحَ فِي بَعْضِ آبَارِ بَنِي حَطْمَةَ ٢ وَ كَانَ ذَلِكَ سَبَبُ فَتْحِ حُصُونِ بَنِي النَّضِيرِ وَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ قُتِلَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَ اصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ وَ كَانَتْ أَوَّلُ صَافِيَةٍ قَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَ أَمَرَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ فَحَازَ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْهَا فَجَعَلَهُ صَدَقَةً وَ كَانَ فِي يَدِهِ مُدَّةَ ٣ حَيَاتِهِ ثُمَّ فِي يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَهُ وَ هُوَ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ حَتَّى الْيَوْمَ وَ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ وَ قَتْلِهِ الْيَهُودِيَّ وَ مَجِيئِهِ إِلَی النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بِرُءُوسِ التِّسْعَةِ ٤ النَّفَرِ يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
لِلَّهِ أَيُّ كَرِيهَةٍ أَبْلَيْتُهَا*** بِبَنِي قُرَيْظَةَ ٥ وَ النُّفُوسُ تُطْلِعُ
أَرْدَى رَئِيسَهُمْ وَ آبَ بِتِسْعَةٍ* طَوْراً يُشِلُّهُمْ وَ طَوْراً يَدْفَعُ ٦
بيان: قوله طورا أي تارة و قال الجوهري مر فلان يشلهم بالسيف يكسؤهم ٧ و يطردهم ٨.
(١)1- أن يدركوا خ ل.
(٢)2- ذكر نحو ذلك المقريزی في الامتاع: 180.
(٣)3- أيام خ ل.
(٤)4- في المصدر: النفر التسعة.
(٥)5- و استظهر المصنّف في الهامش ان الصحيح: ببنی نضير.
(٦)6- مناقب آل أبي طالب 1: 169 و 170 الإرشاد: 47 و 48. و ألفاظ الحديث من الثاني.
(٧)7- أي يضربهم.
(٨)8- استدراك: قال ابن هشام في السيرة 3: 194. لم يسلم من بنی النضير إلا رجلان: يامين بن عمير بن كعب بن عمرو بن جحاش، و أبو سعد بن وهب، أسلما علی اموالهما فاحرزاها. قال ابن إسحاق: و قد حدّثني بعض آل يامين ان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم قال ليامين: «أ لم تر مالقيت من ابن عمك وما هم به من شأني »؟ فجعل يامين بن عمير لرجل جعلا على ان يقتل له عمرو بن جحاش فقتله فيما يزعمون. وقال في ص ٢٠٠ : قال ابن اسحاق : وقال علي بن ابي طالب رضوان اللّٰه عليه يذكر جلاء بنی النضير وقتل كعب بن الاشرف: عرفت ومن يعتدل : يعرف***وأيقنت حقا ولم أصدف عن الكلم المحكم اللاء من***لدی اللّٰه ذي الرأفة الارأف رسائل تدرس في المؤمنين***بهن اصطفى احمد المصطفى فاصبح احمد فينا عزيزا***عزيز المقامة والموقف فيا ايها الموعدوه سفاها***ولم يأت جورا ولم يعنف ألستم تخافون ادنى العذاب***وما آمن اللّٰه كالاخوف وإن تصرعوا تحت أسيافه***كمصرع كعب أبي الاشراف غداة رأى اللّٰه طغيانه***واعرض كالجمل الاجنف فأنزل جبريل في قتله***بوحي إلى عبده ملطف فدس الرسول رسولا له***بأبيض ذي هبة مرهف فباتت عيون له معولات***متى ينع كعب لها تذرف وقلن لاحمد : ذرنا قليلا***فانا من النوح لم نشتف فخلاهم ثم قال : اظعنوا***دحورا على رغم الانف وأجلى النضير إلى غربة***وكانوا بدار ذوي زخرف إلى أذرعات ردا في وهم***على كل ذي دبر أعجف أنتهی كلام ابن هشام : وذكر الابيات في ديوان علی 7 : ٨٤. وفيه : عن الكلم الصدق يأتي بها***من اللّٰه ذي الرافة الارأف وفيه ايضا : تحت اسيافنا. وفيه ايضا : بأرهف ذي ظبة مرهف. وفيه فقالوا لاحمد. وفيه : علی رغمة الانف.