Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٧١

حَمْزَةَ- عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ وَ زَادَ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلْأَنْصَارِ إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إِلَيْكُمُ ١ الْمُهَاجِرِينَ وَ قَسَمْتُهَا فِيهِمْ وَ إِنْ شِئْتُمْ قَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ وَ تَرَكْتُهُمْ مَعَكُمْ قَالُوا قَدْ شِئْنَا أَنْ تَقْسِمَهَا فِيهِمْ فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ دَفَعَهُمْ عَنِ الْأَنْصَارِ وَ لَمْ يُعْطِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا رَجُلَيْنِ وَ هُمَا سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ أَبُو دُجَانَةَ فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا حَاجَةً ٢.

بيان ظاهر الخبر أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لما جعل المهاجرين مع الأنصار و ضمنهم نفقاتهم خير الأنصار في هذا الوقت بين أن يقسم غنائم بني النضير بين الجمع و يكون المهاجرون مع الأنصار كما كانوا و بين أن يخص بها المهاجرين و لا يكونوا بعد ذلك مع الأنصار فاختاروا الأخير ٣.

«5»-وَ رَوَى الطَّبْرِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ

(١)1- استظهر المصنّف في الهامش ان الصحيح: (دفعت عنكم) و في المصدر: دفعت اليكم في المهاجرين منها.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 671- 673.
(٣)3- قال المقريزی في الامتاع: 182: فلما غنم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم بنی النضير بعث ثابت بن قيس بن شماس فدعا الأنصار كلها الاوس و الخزرج، فحمد اللّٰه و أثنى عليه و ذكر الأنصار و ما صنعوا بالمهاجرين، و انزالهم اياهم في منازلهم و اثرتهم علی انفسهم، ثمّ قال: ان احببتم قسمت بينكم و بين المهاجرين ما افاء علی من بنی النضير، و كان المهاجرون على ما هم عليه من السكنى في مساكنكم و اموالكم و ان احببتم أعطيتهم و خرجوا من دوركم، فقال سعد بن عبادة و سعد بن معاذ: يا رسول اللّٰه بل تقسمه للمهاجرين و يكونون في دورنا كما كانوا، و نادت الأنصار: رضينا و سلّمنا يا رسول اللّٰه، فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم: «اللّٰهمّ ارحم الأنصار و أبناء الأنصار» و قسم ما أفاء اللّٰه عليه علی المهاجرين دون الأنصار إلا رجلين كانا محتاجين: سهل بن حنيف الأنصاريّ: و أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاريّ، و أعطی سعد بن معاذ سيف ابن أبی الحقيق و كان سيفا له ذكر: و وسع صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم في الناس في اموال بني النضير: و أنزل اللّٰه تعالى في بنی النضير سورة الحشر، و في جمادی الأولى مات عبد اللّٰه بن عثمان من رقية، و في شوال من هذه السنة تزوج رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم بام سلمة رضي اللّٰه عنها انتهى. أقول: و قال ابن هشام في السيرة بعد ما ذكر ان تلك الغزوة كانت في ربيع الأوّل، فحاصرهم فيها ست ليال: و نزل تحريم الخمر.

:  · /bihar/20/171/