Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٧

للمؤمنين مواطن القتال أو تجلسهم و تقعدهم في مواضع القتال ليقفوا فيها و لا يفارقوها و اختلف في أيّ يوم كان ذلك فقيل يوم أحد عن ابن عباس و أكثر المفسرين ١ و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام و قيل كان يوم الأحزاب عن مقاتل و قيل يوم بدر عن الحسن وَ اللَّهُ سَمِيعٌ لما يقوله النبيّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيمٌ بما يضمرونه إِذْ هَمَّتْ أي عزمت طائِفَتانِ مِنْكُمْ أي من المسلمين أَنْ تَفْشَلا أي تجبنا و هما بنو سلمة و بنو حارثة حيّان من الأنصار عن ابن عباس و أكثر المفسّرين ٢ و عن أبی جعفر و أبي عبد اللّٰه عليه السلام و قال الجبائيّ نزلت في طائفة من المهاجرين و طائفة من الأنصار و كان سبب همّهم بالفشل أن عبد اللّٰه بن أبي سلول دعاهما إلى الرجوع إلى المدينة عن لقاء المشركين يوم أحد فهما به و لم يفعلاه وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما أي ناصرهما و يروي ٣ عن جابر بن عبد اللّٰه أنه قال فينا نزلت و ما أحبّ أنها لم تكن لقوله وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما و قال بعض المحقّقين هذا همّ خطرة لا همّ عزيمة لأن اللّٰه سبحانه مدحهما و أخبر أنه وليهما و لو كان همّ عزيمة لكان ذمّهم أولى. ٤ أقول ثم روى الطبرسيّ قصّة غزوة أحد عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام مثل ما سيأتي في رواية علي بن إبراهيم ثم قال و روی أبو إسحاق ٥ و السدّیّ و الواقديّ و ابن جريح ٦ و غيرهم قالوا كان المشركون نزلوا بأحد يوم الأربعاء في شوال سنة

(١)1- هذا تلخيص من المصنّف، و الا في المصدر: عن ابن عبّاس و مجاهد و قتادة و الربيع و السدی و ابن إسحاق.
(٢)2- هذا أيضا تلخيص من المصنّف رحمه اللّٰه، ففي المصدر: عن ابن عبّاس و جابر بن عبد اللّٰه و الحسن و قتادة و مجاهد و الربيع.
(٣)3- في المصدر: و روی.
(٤)4- و لو كان هم عزيمة و قصد لكان ذمهم أولى من مدحهم.
(٥)5- هكذا في نسخة المصنّف و فيه وهم، و الصحيح كما في المصدر: ابن إسحاق، و هو محمّد ابن إسحاق صاحب المغازي المعروف.
(٦)6- في المصدر: و ابن جرير و لعله الصحيح و الا فالصحيح: ابن جريج بالجيم.

:  · /bihar/20/17/