Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٦٣

ثم تركه ١ نصرتهم كأولئك ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ أي عقوبة كفرهم وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ في الآخرة كَمَثَلِ الشَّيْطانِ أي مثل المنافقين في غرورهم بني النضير ٢ و خذلانهم إياهم كمثل الشيطان إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ و هو عابد ٣ بني إسرائيل فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِي ءٌ مِنْكَ فكذلك بنو النضير اغتروا بالمنافقين ثم تبرءوا منهم عند الشدة و أسلموهم و قيل كمثل الشيطان يوم بدر إذ دعا إلى حرب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فلما رأى الملائكة رجع القهقرى و قال إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ فَكانَ عاقِبَتَهُما أي الداعي و المدعو. ٤ بيان و هي البؤيرة أي قصة التحريق هي المشار إليها في هذا البيت قال الجوهري البؤرة الحفرة بأرت أبأر بأرا حفرت بؤرة يطبخ فيها و هي الإرة و قال الإرة موضع النار و أصله أری و الهاء عوض من الياء و السراة بالفتح جمع سري و هي الشريف و أذرعات بكسر الراء موضع بالشام.

«1»-عم، إعلام الورى ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَشَی إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ يَسْتَقْرِضُهُ فَقَالَ مَرْحَباً بِكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَ أَهْلًا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَصْحَابُهُ فَقَامَ كَأَنَّهُ يَصْنَعُ لَهُمْ طَعَاماً وَ حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا هَمَّ بِهِ الْقَوْمُ مِنَ الْغَدْرِ فَقَامَ صلى اللّٰه عليه و آله كَأَنَّهُ يَقْضِی حَاجَةً وَ عَرَفَ أَنَّهُمْ لَا يَقْتُلُونَ أَصْحَابَهُ وَ هُوَ حَيٌّ فَأَخَذَ صلى اللّٰه عليه و آله الطَّرِيقَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ كَعْبٍ الَّذِينَ كَانَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَخْبَرَ كَعْباً بِذَلِكَ فَسَارَ الْمُسْلِمُونَ رَاجِعِينَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَا وَ كَانَ أَعْلَمَ الْيَهُودِ إِنَّ رَبَّهُ ٥ أَطْلَعَهُ عَلَى مَا أَرَدْتُمُوهُ مِنَ الْغَدْرِ وَ لَا يَأْتِيكُمْ وَ اللَّهِ

(١)1- في المصدر: ثم ترك.
(٢)2- في المصدر: لبنی النضير.
(٣)3- أي برصيصا. ذكر قصته مفصلا في المصدر تركه المصنّف اختصارا راجعه.
(٤)4- مجمع البيان 9: 263- 265.
(٥)5- في المصدر: و اللّٰه ان ربّه.

:  · /bihar/20/163/