يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ فَدَرَجَ بُنَىٌّ ١ لَهَا وَ هِيَ غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَاهُ فَوَجَدَتْهُ جَالِساً عَلَى فَخِذِهِ وَ الْمُوسَى بِيَدِهِ قَالَ فَفَزِعَتْ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فَقَالَ أَ تَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ إِنَّ الْغَدْرَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِنَا قَالَتْ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيراً قَطُّ خَيْراً مِنْ خُبَيْبٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْماً يَأْكُلُ قِطْفاً مِنْ عِنَبٍ فِي يَدِهِ وَ إِنَّهُ لَمُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ وَ مَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ وَ كَانَتْ تَقُولُ إِنَّهُ لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْباً فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ دَعُونِي أصلي (أُصَلِ) رَكْعَتَيْنِ فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَزِدْتُ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَداً وَ اقْتُلْهُمْ بَدَداً وَ لَا تُبْقِ ٢ مِنْهُمْ أَحَداً وَ قَالَ
فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِماً***عَلَى أَيِّ جَنْبٍ ٣ كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي
وَ ذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَ إِنْ يَشَأْ***يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعٍ٤
فَصَلَبُوهُ حَيّاً فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِي أَحَدٌ حَوَالَيَّ يُبْلِغُ سَلَامِي رَسُولَكَ فَأَبْلِغْهُ سَلَامِي ٥ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو عُقْبَةَ بْنُ الْحَارِثِ ٦ فَقَتَلَهُ فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ
:
· /bihar/20/153/