Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٥١

مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ وَ أُصِيبُوا جَمِيعاً وَ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ ١ أَنَّ هُذَيْلًا حِينَ قَتَلَتْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ أَرَادُوا رَأْسَهُ لِيَبِيعُوهُ مِنْ سُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدٍ وَ قَدْ كَانَتْ نَذَرَتْ حِينَ أُصِيبَ ابْنَاهَا بِأُحُدٍ لَئِنْ قَدَرَتْ عَلَى رَأْسِهِ لَتَشْرَبَنَّ فِي قِحْفِهِ ٢ الْخَمْرَ فَمَنَعَتْهُمُ الدَّبَرُ فَلَمَّا حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ قَالُوا دَعُوهُ حَتَّى نُمْسِيَ فَتَذْهَبَ عَنْهُ فَبَعَثَ اللَّهُ الْوَادِيَ فَاحْتَمَلَ عَاصِماً فَذَهَبَ بِهِ وَ قَدْ كَانَ عَاصِمٌ أَعْطَى اللَّهَ عَهْداً أَنْ لَا يَمَسَّ مُشْرِكاً وَ لَا يَمَسَّهُ مُشْرِكٌ أَبَداً فِي حَيَاتِهِ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِمَّا امْتَنَعَ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ ٣.

بيان: الدبر بالفتح جماعة النحل.

«2»-أَقُولُ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَشْيَاخِهِ أَنَّ قَوْماً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا إِنَّ فِينَا إِسْلَاماً فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَراً مِنْ أَصْحَابِكَ يُفَقِّهُونَنَا وَ يُقْرِءُونَنَا الْقُرْآنَ وَ يُعَلِّمُونَنَا شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَبَعَثَ مَعَهُمْ عَشَرَةً مِنْهُمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَ مَرْثَدُ بْنُ أَبِی مَرْثَدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ وَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ وَ زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ وَ خَالِدُ بْنُ أَبِی الْبُكَيْرِ ٤ وَ مُعَقِّبُ بْنُ عُبَيْدٍ وَ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ مَرْثَداً وَ قِيلَ عَاصِماً فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّجِيعِ وَ هُوَ مَاءٌ لِهُذَيْلٍ غَدَرُوا بِالْقَوْمِ وَ اسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِمْ هُذَيْلًا فَخَرَجَ بَنُو لِحْيَانَ فَلَمْ يَرْعَ الْقَوْمَ إِلَّا رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمُ السُّيُوفُ فَأَخَذَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سُيُوفَهُمْ فَقَالُوا لَهُمْ إِنَّا وَ اللَّهِ مَا نُرِيدُ قِتَالَكُمْ إِنَّمَا نُرِيدُ أَنْ نُصِيبَ بِكُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ لَكُمُ الْعَهْدُ وَ الْمِيثَاقُ أَنْ لَا نَقْتُلَكُمْ فَأَمَّا عَاصِمٌ وَ مَرْثَدٌ وَ خَالِدٌ وَ مُعَقِّبٌ فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَا نَقْبَلُ مِنْ مُشْرِكٍ عَهْداً فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ أَمَّا زَيْدٌ وَ خُبَيْبٌ وَ ابْنُ طَارِقٍ فَاسْتَأْسَرُوا وَ أَمَّا عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ نَثَرَ كِنَانَتَهُ وَ فِيهَا سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَقَتَلَ بِكُلِ

(١)1- في إعلام الوری: و ذكر أبان.
(٢)2- القحف: العظم الذي فوق الدماغ.
(٣)3- مناقب آل أبي طالب 1: 168، إعلام الوری: 96 ط 2، و اللفظ للاعلام.
(٤)4- هكذا في الكتاب و مصدره، و الصحيح كما تقدم خالد بن البكير، ذكره أيضا الجزريّ في أسد الغابة.

:  · /bihar/20/151/