Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٤٩

هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارها متخوفا فبلغ ذلك أبا براء فشق عليه إخفار عامر إياه و ما أصاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بسببه ١ فقال حسان بن ثابت يحرض أبا براء على عامر بن الطفيل:

بني أم البنين أ لم يرعكم***و أنتم من ذوائب أهل نجد

تهكم عامر بأبي براء***ليخفره و ما خطأ كعمد

ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي*** فما أحدثت في الحدثان بعدي

أبوك أبو الحروب أبو براء***و خالك ماجد حكم بن سعد

و قال كعب بن مالك:

لقد طارت شعاعا كل وجه***خفارة ما أجار أبو براء

بني أم البنين أ ما سمعتم***دعاء المستغيث مع النساء

و تنويه الصريخ بلى و لكن*** عرفتم أنه صدق اللقاء

فلما بلغ ربيعة بن أبي براء قول حسان و قول كعب حمل على عامر بن الطفيل فطعنه فخر عن فرسه فقال هذا عمل أبي براء إن مت فدمي لعمي فلا يبتعن سواي و إن أعش فسارى فيه الرأي ٢ قال فأنزل اللّٰه في شهداء بئر معونة قرآنا بلغوا عنا قومنا بأنا لقينا ٣ ربنا فرضي عنا و رضينا عنه ثم نسخت و رفعت بعد ما قرأناها و أنزل اللّٰه وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الآية.

بيان: و لم يبعد أي لم ينكر كثيرا و في القاموس بئر معونة بضم العين قرب المدينة و قال الكسر و يكسر جانب البيت و قال خفره و به خفرا و خفورا نقض عهده و غدره كأخفره و عصية كسمية بطن من بني سليم يقال ارتث فلان علي بناء المجهول أي حمل من المعركة جريحا و به رمق قوله في سرح القوم أي عند دوابهم حيث ذهبت للرعي و التحريض الحث و راعه أفزعه و

(١)1- في السيرة: و ما اصاب أصحاب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم لسببه و جواره.
(٢)2- في المصدر و إعلام الوری: فيه رأيي. و في السيرة: فسأرى رأيي فيما اتى الی.
(٣)3- في المصدر و إعلام الوری: بلغوا قومنا عنا بانا قد لقينا. و في المناقب و الامتاع: انا قد لقينا.

:  · /bihar/20/149/