Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٤٧

باب 13 غزوة الرجيع و غزوة معونة

الآيات؛

آل عمران: «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً»(الآية)(169)

تفسير: قال الطبرسي رحمه اللّٰه: قيل: نزلت في شهداء بئر معونة و كان سبب ذلك على ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار بإسناده عن أنس و غيره قال قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة و كان سيد بني عامر بن صعصعة على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله المدينة و أهدی له هدية فأبى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن يقبلها و قال يا أبا براء لا أقبل هدية مشرك فأسلم إن أردت أن أقبل هديتك و قرأ عليه القرآن فلم يسلم و لم يبعد و قال يا محمد إن أمرك هذا الذي تدعو إليه حسن جميل فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إني أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو براء أنا لهم جار فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك فبعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة في سبعين ١ رجلا من خيار المسلمين منهم الحارث بن الصمة و حرام بن ملحان و عروة بن أسماء بن الصلت السلمي و نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي و عامر بن فهيرة مولى أبي بكر و ذلك في صفر سنة أربع من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد فساروا حتى نزلوا بئر معونة ٢ فلما نزلوا قال بعضهم لبعض أيكم يبلغ رسالة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أهل هذا الماء فقال حرام بن ملحان أنا فخرج بكتاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى عامر بن الطفيل فلما أتاهم لم ينظر عامر في كتاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقال

(١)1- في سيرة ابن هشام: في أربعين رجلا.
(٢)2- في السيرة: و هي أرض بني عامر و حرة بنی سليم، كلا البلدين منها قريب، و هي الى حرة بنی سليم اقرب.

:  · /bihar/20/147/