Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٤٤

مُصْعَبٍ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ فِي آخِرِ النَّهَارِ تَقَدَّمْ يَا مُصْعَبُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْمَلَكُ وَ قَالَ لَسْتُ بِمُصْعَبٍ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ مَلَكٌ أُيِّدَ بِهِ ١.

«52»-وَ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي كَامِلِ التَّوَارِيخِ كَانَ الَّذِي قَتَلَ أَصْحَابَ اللِّوَاءِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَهُ أَبُو رَافِعٍ قَالَ فَلَمَّا قَتَلَهُمْ أَبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَمَاعَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ فَفَرَّقَهُمْ وَ قَتَلَ مِنْهُمْ ثُمَّ أَبْصَرَ جَمَاعَةً أُخْرَى فَقَالَ لَهُ فَاحْمِلْ عَلَيْهِمْ فَحَمَلَ وَ فَرَّقَهُمْ وَ قَتَلَ مِنْهُمْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّهُ مِنِّی وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا قَالَ فَسَمِعُوا صَوْتاً لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِیٌّ ٢ قَالَ وَ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِأُحُدٍ قِتَالًا شَدِيداً فَرَمَى بِالنَّبْلِ حَتَّى فَنِىَ نَبْلُهُ وَ انْكَسَرَتْ سِيَةُ قَوْسِهِ وَ انْقَطَعَ وَتَرُهُ وَ لَمَّا جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ جَعَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَنْقُلُ لَهُ الْمَاءَ فِي دَرَقَتِهِ مِنَ الْمِهْرَاسِ ٣ وَ يَغْسِلُهُ فَلَمْ يَنْقَطِعِ الدَّمُ فَأَتَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ وَ جَعَلَتْ تُعَانِقُهُ وَ تَبْكِی وَ أَحْرَقَتْ حَصِيراً وَ جَعَلَتْ عَلَى الْجُرْحِ مِنْ رِمَادِهِ فَانْقَطَعَ الدَّمُ وَ قَالَ وَ انْتَهَتِ الْهَزِيمَةُ بِجَمَاعَةٍ فِيهِمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَ غَيْرُهُ إِلَى الْأَعْوَصِ فَأَقَامُوا بِهِ ثَلَاثَةً ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُمْ حِينَ رَآهُمْ لَقَدْ ذَهَبْتُمْ فِيهَا عَرِيضَةً ٤ وَ قَالَ فِي ذِكْرِ غَزْوَةِ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ وَ ظَفَرَ فِي طَرِيقِهِ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَ بِأَبِی غُرَّةَ ٥ الْجُمَحِيِّ وَ كَانَ أَبُو غُرَّةَ ٦ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فَأَطْلَقَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَنَّهُ شَكَا إِلَيْهِ فَقْراً وَ كَثْرَةَ الْعِيَالِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَيْهِ الْعُهُودَ أَنْ لَا يُقَاتِلَهُ وَ لَا يُعِينَ عَلَى قِتَالِهِ فَخَرَجَ مَعَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ وَ حَرَّضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ يَا مُحَمَّدُ امْنُنْ عَلَيَّ قَالَ الْمُؤْمِنُ لَا يُلْدَغُ مِنْ

(١)1- المنتقى في مولود المصطفى: 119. الباب الثالث فيما كان سنة ثلاث من الهجرة.
(٢)2- الكامل 2: 107.
(٣)3- المهراس هنا: ماء بجنب أحد دفن بجنبه حمزة رضي اللّٰه عنه.
(٤)4- الكامل 2: 109 و 110.
(٥)5- في المصدر: ابو عزة. و هو الصحيح كما قدمناه.
(٦)6- في المصدر: ابو عزة. و هو الصحيح كما قدمناه.

:  · /bihar/20/144/