Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٣٩

أن لا أقتل رجلا من قريش روى ذلك محمد بن إسحاق و غيره و لم يختلفوا في ذلك و إنما اختلفوا هل قرعه بالرمح و هو فار هارب أم مقدم ثابت ١ و لم تختلف ٢ الرواة من أهل الحديث أن أبا بكر لم يفر يومئذ و أنه ثبت فيمن ثبت و إن لم يكن نقل عنه قتل أو قتال ٣ و الثبوت جهاد و فيه وحده كفاية و أما رواية الشيعة ٤ فإنهم يروون أنه لم يثبت إلا علي و طلحة و الزبير و أبو دجانة و سهل بن حنيف و عاصم بن ثابت و فيهم من يروي أنه ثبت معه أربعة عشر رجلا من المهاجرين و الأنصار ٥ و لا يعدون أبا بكر و عمر بينهم ٦ و روى كثير من أصحاب الحديث أن عثمان جاء بعد ثالثة إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فسأله إلى أين انتهيت فقال إلى الأعوص فقال لقد ذهبت ٧ فيها عريضة ٨

(١)1- في المصدر زيادة لم يذكرها المصنّف اختصارا، و هي هذه: و الذين رووا انه قرعه بالرمح و هو هارب لم يقل أحد منهم: انه هرب حين هرب عثمان و لا الی الجهة التي فر إليها عثمان، و انما هرب معتصما بالجبل، و هذا ليس بعيب و لا ذنب، لان المسلمين الذين ثبتوا مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله اعتصموا بالجبل كلهم و اصعدوا فيه، و لكن يبقى الفرق بين من اصعد الجبل في آخر الامر و من اصعد فيه و الحرب لم تضع اوزارها، فان كان عمر اصعد فيه آخر الامر فكل المسلمين هكذا صنعوا حتّى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و ان كان ذلك و الحرب قائمة بعد فقد فر انتهی.
(٢)2- في المصدر: قال الرواة من أهل الحديث.
(٣)3- هذا بعيد جدا كما يشير إليه شيخنا المؤلّف قدس اللّٰه سره قريبا.
(٤)4- هكذا في الكتاب، و الصحيح ما في المصدر: اما رواة الشيعة.
(٥)5- و يوجد في بعض الأحاديث كما تقدم انه لم يثبت الا عليّ عليه السلام.
(٦)6- في المصدر: منهم.
(٧)7- في النهاية: في حديث احد: لقد ذهبتم عريضة اي واسعة.
(٨)8- شرح نهج البلاغة 3: 388 و 389.

:  · /bihar/20/139/