Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٢٤

قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا أَوَّلْتَهَا قَالَ أَمَّا الدِّرْعُ الْحَصِينَةُ فَالْمَدِينَةُ فَامْكُثُوا فِيهَا وَ أَمَّا انْقِصَامُ سَيْفِي مِنْ عِنْدَ ظُبَتِهِ فَمُصِيبَةٌ فِي نَفْسِي وَ أَمَّا الْبَقَرُ الْمَذْبَحُ فَقَتْلَي فِي أَصْحَابِي وَ أَمَّا أَنِّي مُرْدِفٌ كَبْشاً فَكَبْشُ الْكَتِيبَةِ نَقْتُلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَ رُوِیَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: أَمَّا انْقِصَامُ سَيْفِي فَقَتْلَةُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي.

وَ رُوِیَ أَنَّهُ قَالَ: وَ رَأَيْتُ فِي سَيْفِي فَلًّا فَكَرِهْتُهُ هو الذي أصاب وجهه.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَشِيرُوا عَلَيَّ وَ رَأَى صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ لِهَذِهِ الرُّؤُيَا فقام عبد اللّٰه بن أبي فقال يا رسول اللّٰه كنا نقاتل في الجاهلية في هذه المدينة و نجعل النساء و الذراري في هذه الصياصي و نجعل معهم الحجارة يا رسول اللّٰه إن مدينتنا عذراء ما فضت ١ علينا قط و ما خرجنا إلى عدو منها قط إلا أصاب منا و ما دخل علينا قط إلا أصبناهم فكان رأي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مع رأيه و كان ذلك رأي الأكابر من المهاجرين و الأنصار فقام فتيان أحداث لم يشهدوا بدرا و طلبوا من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الخروج إلى عدوهم و رغبوا في الشهادة و قال رجال من أهل التيه ٢ و أهل السن منهم حمزة و سعد بن عبادة و النعمان بن مالك في غيرهم ٣ من الأوس و الخزرج إنا نخشى يا رسول اللّٰه أن يظن عدونا أنا كرهنا الخروج إليهم جبنا عن لقائهم فيكون هذا جرأة منهم علينا ٤ فقال حمزة و الذي أنزل عليه الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارجا من

(١)1- العذراء: البكر الدرة لم تثقب. فض ختم الكتاب: كسره و فتحه. فض اللؤلؤة:
(٢)2- في المصدر: من أهل النبه.
(٣)3- في المصدر: و غيرهم.
(٤)4- زاد في الامتاع: و قد كنت يوم بدر في ثلاثمائة رجل فظفرك اللّٰه عليهم و نحن اليوم بشر كثير، قد كنا نتمنى هذا اليوم و ندعو اللّٰه به، فساقه الينا في ساحتنا، و رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم لما يرى من الحاحهم كاره، و قد لبسوا السلاح، و قال حمزة.

:  · /bihar/20/124/