Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٠٦

طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَعَهُ اللِّوَاءُ قَدْ خَضَبَهُ بِالدَّمِ وَ أَبُو دُجَانَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلْفَهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ١ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اسْتَقْبَلَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِأَجْمَعِهِمْ وَ مَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْمَسْجِدِ وَ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ ٢ فَتَضَرَّعُوا إِلَى اللَّهِ وَ إِلَی رَسُولِهِ وَ أَقَرُّوا بِالذَّنْبِ وَ طَلَبُوا التَّوْبَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ قُرْآناً يَعِيبُهُمْ بِالْبَغْيِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ يَقُولُ قَدْ عَايَنْتُمُ الْمَوْتَ وَ الْعَدُوَّ فَلِمَ نَقَضْتُمُ الْعَهْدَ وَ جَزِعْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ وَ قَدْ عَاهَدْتُمُ اللَّهَ أَنْ لَا تَنْهَزِمُوا حَتَّى قَالَ بَعْضُكُمْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ إِلَى قَوْلِهِ وَ سَيَجْزِی اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ٣ يَعْنِي عَلِيّاً وَ أَبَا دُجَانَةَ.

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ رَغِبْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ عَنِّي وَ وَازَرَنِي عَلِىٌّ وَ وَاسَانِی فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ فَارَقَنِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَعْقِلُ أَنْ يَشُكَّ فَمَنْ ٤ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِمَّنْ أَشْرَكَ بِهِ وَ مَنْ لَمْ يَنْهَزِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَفْضَلُ مِمَّنِ انْهَزَمَ وَ إِنَّ السَّابِقَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَفْضَلُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ٥.

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ حُذَيْفَةَ مِثْلَهُ ٦.

«31»-كا، الكافي عَلِیٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَفَّنَ حَمْزَةَ بِثِيَابِهِ ٧ وَ لَمْ يَغْسِلْهُ وَ لَكِنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ ٨.

(١)1- في المصدر: يبكين علی رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٢)2- في المصدر: فنظر إليه الناس.
(٣)3- آل عمران: 143.
(٤)4- في المصدر: فيمن.
(٥)5- تفسير فرات: 24- 26.
(٦)6- تفسير فرات: 24- 26.
(٧)7- في المصدر: في ثيابه.
(٨)8- فروع الكافي 1: 58.

:  · /bihar/20/106/