Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ١٠٢

إِلَی النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ تَحْتِي امْرَأَةً شَابَّةً جَمِيلَةً أُحِبُّهَا وَ تُحِبُّنِي فَأَنَا أَخْشَى أَنْ تُقَذِّرَ ١ مَكَانَ عَيْنِي فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَرَدَّهَا فَأَبْصَرَتْ وَ عَادَتْ كَمَا كَانَتْ لَمْ تُؤْلِمْهُ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَكَانَ يَقُولُ بَعْدَ أَنْ أَسَنَّ هِيَ أَقْوَى عَيْنِي وَ كَانَتْ أَحْسَنَهُمَا وَ بَاشَرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الْقِتَالَ بِنَفْسِهِ وَ رَمَی حَتَّى فَنِيَتْ نَبْلُهُ وَ أَصَابَ شَفَتَيْهِ وَ رَبَاعِيَتَهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِی وَقَّاصٍ وَ وَقَعَ صلى اللّٰه عليه و آله فِي حُفْرَةٍ وَ ضَرَبَهُ ابْنُ قَمِيئَةَ فَلَمْ يَصْنَعْ سَيْفُهُ شَيْئاً إِلَّا وَهْنَ الضَّرْبَةِ بِثِقْلِ السَّيْفِ وَ انْتَهَضَ وَ طَلْحَةُ تَحْمِلُهُ ٢ مِنْ وَرَائِهِ وَ عَلِیٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخَذَ بِيَدَيْهِ حَتَّى اسْتَوَى قَائِماً.

وَ عَنْ أَبِي بَشِيرٍ الْحَارِثِيِّ ٣ حَضَرْتُ يَوْمَ أُحُدٍ وَ أَنَا غُلَامٌ فَرَأَيْتُ ابْنَ قَمِيئَةَ عَلَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فِي حُفْرَةٍ أَمَامَهُ حَتَّى تَوَارَی فَجَعَلْتُ أَصِيحُ وَ أَنَا غُلَامٌ حَتَّى رَأَيْتُ النَّاسَ ثَابُوا إِلَيْهِ.

وَ يُقَالُ الَّذِي شَجَّهُ فِي جَبْهَتِهِ ابْنُ شِهَابٍ وَ الَّذِي أَشْظَى رَبَاعِيَتَهُ وَ أَدْمَی شَفَتَهُ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ الَّذِي أَدْمَی وَجْنَتَيْهِ حَتَّى غَابَ الْحَلْقُ ٤ فِي وَجْنَتِهِ ابْنُ قَمِيئَةَ وَ سَالَ الدَّمُ مِنْ جَبْهَتِهِ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وَ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ وَ هُوَ يَقُولُ كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَ هُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْ ءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ٥ الْآيَةَ.

وَ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ بِأَيِّ شَیْ ءٍ دُووِيَ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَجِي ءُ بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ وَ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ

(١)1- أي تكرهني.
(٢)2- في المصدر: يحمله.
(٣)3- في المصدر: ابو بشير (سعيد خ ل) المازني.
(٤)4- أي حلق المغفر. كما في الامتاع.
(٥)5- آل عمران: 128.

:  · /bihar/20/102/