و الانخداع عن أطواره قوله و مهانته أي مذلته و حقارته قوله يختل الناس أي يخدعهم قوله اقتحمه أي دخله مبادرا من غير روية قوله عليه السلام من ينبو عن المال الحرام أي يرتفع عنه و لا يتوجه إليه قال الجزري يقال نبا عنه بصره ينبو أي تجافى و لم ينظر إليه قوله عليه السلام على شوهاء أي يحمل نفسه على امرأة قبيحة مشوهة الخلقة فيزني بها و لا يتركها فضلا عن الحسناء قوله عليه السلام ما عقدة عقله يحتمل أن يكون كلمة ما موصولة و عقد فعلا ماضيا أي حتى تنظروا إلى الأمور التي عقدها عقله و نظمها فإن على العقل إنما يستدل بآثاره و يحتمل أن تكون ما استفهامية و العقدة اسما بمعنى ما عقد عليه فيرجع إلى المعنى الأول و يحتمل على الأخير أن يكون المراد ثبات عقله و استقراره و عدم تزلزله فيما يحكم به عقله قوله عليه السلام أ مع هواه يكون على عقله حاصله أنه ينبغي أن ينظر هل عقله مغلوب لهواه أم هواه مقهور لعقله.
قوله أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ أي حملته الأنفة و حمية الجاهلية على الإثم الذي يؤمر باتقائه لجاجا من قولك أخذته بكذا إذا حملته عليه و ألزمته إياه فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ أي كفته جزاء و عقابا وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ جواب قسم مقدر و المخصوص بالذم محذوف للعلم به و المهاد الفراش و قيل ما يوطأ للجنب قوله عليه السلام فهو يخبط خبط عشواء قال الجوهري العشواء الناقة التي لا تبصر أمامها فهي تخبط بيديها كل شي ء و ركب فلان العشواء إذا خبط أمره على غير بصيرة و فلان خابط خبط عشواء قوله عليه السلام و يمده ربه أي يقويه من مد الجيش و أمده إذا زاده و قواه أي بعد أن طلب ما لا يقدر عليه من دعوى الإمامة و رئاسة الخلق و إفتاء الناس فعجز عنها لنقصه و جهله استحق منع لطفه تعالى عنه فصار ذلك سببا لتماديه في طغيانه و ضلاله قوله لا تبيد أي لا تهلك و لا تفنی.
«12»- م، تفسير الإمام عليه السلام ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِی مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَی وَ مِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ قَالَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ أُمِّيُّونَ لَا يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ وَ لَا يَكْتُبُونَ كَالْأُمِّيِّ مَنْسُوبٌ إِلَى أُمِّهِ أَيْ هُوَ كَمَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَقْرَأُ وَ لَا يَكْتُبُ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ الْمُنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا الْمُتَكَذَّبَ بِهِ وَ لَا
:
· /bihar/2/86/