Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 2 ٦٠

الرَّجُلِ حَتَّى دَخَلْتَ الْحُجْرَةَ ثُمَّ خَرَجْتَ فَأَجَبْتَهُ فَقَالَ كُنْتُ حَاقِناً وَ لَا رَأْیَ لِثَلَاثَةٍ لَا رَأْیَ لِحَاقِنٍ وَ لَا حَازِقٍ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ

إِذَا الْمُشْكِلَاتُ تَصَدَّيْنَ لِي*** كَشَفْتُ حَقَائِقَهَا بِالنَّظَرِ

وَ إِنْ بَرَقَتْ فِي مَخِيلِ الصَّوَابِ*** عَمْيَاءُ لَا يَجْتَلِيهَا الْبَصَرُ

مُقَنَّعَةٌ بِغُيُوبِ الْأُمُورِ*** وَضَعْتُ عَلَيْهَا صَحِيحَ النَّظَرِ١

لِسَاناً كَشِقْشِقَةِ الْأَرْحَبِيِ***أَوْ كَالْحُسَامِ الْبَتَّارِ الذَّكَرِ

وَ قَلْباً إِذَا اسْتَنْطَقَتْهُ الْهُمُومُ***أَرْبَى عَلَيْهَا بَوَاهِيَ الدُّرَرِ

وَ لَسْتُ بِإِمَّعَةٍ فِي الرِّجَالِ***أُسَائِلُ هَذَا وَ ذَا مَا الْخَبَرُ ٢

وَ لَكِنَّنِي مُدَرَّبُ الْأَصْغَرَيْنِ*** أُبَيِّنُ مَعَ مَا مَضَى مَا غَبَرَ

بيان: قال الفيروزآبادي كيت و كيت و يكسر آخرهما أي كذا و كذا و التاء فيهما هاء في الأصل و السكة المسمار و المراد هنا الحديدة التي يكوى بها و هذا كالمثل في السرعة في الأمر أي كالحديدة التي حميت في النار كيف يسرع في النفوذ في الوبر عند الكي كذلك كنت تسرع في الجواب و سيأتي في الأخبار كالمسمار المحمرة في الوبر قوله عليه السلام لا رأى لثلاثة الظاهر أنه سقط أحد الثلاثة من النساخ و هو الحاقب قال الجزري فيه لا رأى لحازق الحازق الذي ضاق عليه خفه فخرق رجله أي عصرها و ضغطها و هو فاعل بمعنی مفعول و منه الحديث الآخر لا يصلی و هو حاقن أو حاقب أو حازق و قال في حقب فيه لا رأى لحاقب و لا لحاقن الحاقب الذي احتاج إلى الخلاء فلم يتبرز فانحصر غائطه و قال في حقن فيه لا رأى لحاقن هو الذي حبس بوله كالحاقب للغائط انتهى و يحتمل أن يكون المراد بالحاقن هنا حابس الأخبثين فهو في موضع اثنين منهما و يقال تصدى له أي تعرض.

و قوله إن برقت أي تلألأت و ظهرت في مخيل الصواب أي في محل تخيل الأمر الحق أو التفكر في تحصيل الصواب من الرأي و عمياء فاعل برقت و هي المسأ

(١)1- 1 و في نسخة: الفكر.
(٢)2- 2 و في نسخة: و ما ذا الخبر.

:  · /bihar/2/60/