Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 2 ٥٠

الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام قَالَ: النَّاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ جَاهِلٌ مُتَرَدٍّ مُعَانِقٌ لِهَوَاهُ وَ عَابِدٌ مُتَقَوٍّ كُلَّمَا ازْدَادَ عِبَادَةً ازْدَادَ كِبْراً وَ عَالِمٌ يُرِيدُ أَنْ يُوطَأَ عُقْبَاهُ وَ يُحِبُّ مَحْمَدَةَ النَّاسِ وَ عَارِفٌ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ يُحِبُّ الْقِيَامَ بِهِ فَهُوَ عَاجِزٌ أَوْ مَغْلُوبٌ فَهَذَا أَمْثَلُ أَهْلِ زَمَانِكَ وَ أَرْجَحُهُمْ عَقْلًا.

بيان: التردي الهلاك و الوقوع في المهالك التي يعسر التخلص منها كالمتردي في البئر و قوله عليه السلام متقوي أي كثير القوة في العبادة أو غرضه من العبادة طلب القوة و الغلبة و العز أو من قوي كرضي إذا جاع شديدا قوله عليه السلام فهو عاجز أي في بدنه أو مغلوب من السلاطين خائف فهذا أمثل أي أفضل أهل زمانك.

«14»- ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ ١ عَنْ يَحْيَی بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ سَبْعَةٌ يُفْسِدُونَ أَعْمَالَهُمْ الرَّجُلُ الْحَلِيمُ ذُو الْعِلْمِ الْكَثِيرِ لَا يُعْرَفُ بِذَلِكَ وَ لَا يُذْكَرُ بِهِ وَ الْحَكِيمُ الَّذِي يُدَبِّرُ مَالَهُ كُلُّ كَاذِبٍ مُنْكِرٍ لِمَا يُؤْتَی إِلَيْهِ وَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْمَنُ ذَا الْمَكْرِ وَ الْخِيَانَةِ وَ السَّيِّدُ الْفَظُّ الَّذِي لَا رَحْمَةَ لَهُ وَ الْأُمُّ الَّتِي لَا تَكْتُمُ عَنِ الْوَلَدِ السِّرَّ وَ تُفْشِی عَلَيْهِ وَ السَّرِيعُ إِلَى لَائِمَةِ إِخْوَانِهِ وَ الَّذِي يُجَادِلُ أَخَاهُ مُخَاصِماً لَهُ.

إيضاح: قوله لا يعرف بذلك أي لا ينشر علمه ليعرف به و قوله منكر لما يؤتي إليه صفة للكاذب أي كلما يعطيه ينكره و لا يقر به أو لا يعرف ما أحسن إليه قال الفيروزآبادي أتى إليه الشي ء ساقه إليه و قوله يأمن ذا المكر أي يكون آمنا منه لا يحترز من مكره و خيانته قوله عليه السلام و الذي يجادل أخاه أي في النسب أو في الدين

(١)1- بفتح الحاء المهملة و تشديد اللام: بياع الشيرج و هو دهن السمسم، أورده النجاشيّ في ص 72 من رجاله و قال: أحمد بن عمر الحلال يبيع الحل يعنی الشيرج، روی عن الرضا عليه السلام، و له عنه مسائل. و قال العلامة في القسم الأوّل من الخلاصة: أحمد بن علی الحلال- بالحاء غير المعجمة و اللام المشددة- و كان يبيع الحل و هو الشيرج ثقة، قاله الشيخ الطوسيّ رحمه اللّٰه و قال: انه كان روی الأصل، فعندي توقف في قبول روايته لقوله هذا، و كان كوفيا أنماطيا من أصحاب الرضا عليه السلام.

:  · /bihar/2/50/